‏إظهار الرسائل ذات التسميات عك فكري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عك فكري. إظهار كافة الرسائل

2017-03-05

دمعة جدّي


"دعوني أقصص عليكم القصة من بدايتها، فالسرّ دائما يكمن في البدايات.."، قال جدي.

بادرنا جدّنا بتلك العبارة، فى محاولته ليهوّن علينا – أنا وأختي الصغيرة- فراق أصدقائنا فى بلدتنا القديمة، خصوصا أن الأخت الصغيرة بدأت البكاء، منذ أن تحركنا بالسيارة.

كان جدي مغرما بالحواديت والقصص الغريبة، من يخطر بباله يوما أن دمعة تنزل على أحد خديّ فتاة لها قصة؟ ما زلت أذكر تلك القصة تماما، وكأن جدي الذى رحل منذ نحو 30 عاما، فرغ توا من سردها.

يبدأ جدي الحكي بمقولته الدائمة: "كان ياما كان، يا سعد يا كرام، ولا يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام"، وينتظرنا أن نردد: "عليه الصلاة والسلام"، وإن كنت أعتقد أنه كان سيحكي فى كل الأحوال..

يقول: كان فيه دمعة صغيرة، وحيدة وزعلانة، كانت مخنوقة من إنها محبوسة لوحدها ومحدش راضي يخليها تنزل من العين تلعب شوية ع الخد وتطلع تاني، لإن باباها ومامتها مش مخليينها تنزل خالص، وبيقولوها: الدمعة لو نزلت م العيون بتموت، وبتموّت معاها حاجات تانية كتير.

هكذا كان جدي، مغرما بالغموض، لم يجبنا حين سألنا، "إيه الحاجات اللي بتموت يا جدو؟"، ابتسم فقط، وقال: "دعوني أكمل"..

"عيلة الدمعة قالت لها إن العيلة بتاعتهم كلها نزلت ف مرة من المرات، لما جت للبنت اللي عايشين جوه عنيها كريزة عياط، من غير أي أسباب، همّ نفسهم، الدمعة الأب والأم، مش عارفين إيه الداعي ليها، ومخنوقين من إن حياتهم الطويلة ممكن تروح هدر فى نوبة عياط، أو نوبة ضحك أهبل.

الدمعة البنت، مكنتش مقتنعة إن حبسها جوه العيون، هيفيد، خصوصا إن باباها لما بيحبسها وميخليهاش تنزل وقت ما هي عايزة، بتزداد ملوحة وزعل. ف يوم من الأيام، والدمعة الصغيرة قاعدة وحيدة زعلانة ف سجنها جوه العيون، لقت العيلة كلها بتجرى، والدموع بتصرخ: اهربوا.. نوبة عياااااط.

حاولت تهرب، باباها ومامتها قفشوها، ومسكوا إيديها وهما بيجروا، وهي قعدت تصرخ "سيبوني.. سيبوني.."، الدموع كلها كانت بتهرب من الفيضان اللي بياخدهم وينزلهم من الشلال اللي بيطلع م العيون. الدموع كلها، مستخبية، وخايفة خصوصا إن نوبة العياط، فضلت وقت طويل جدا المرة دي، البنت الصغيرة، بتبص حواليها، لقت الدموع كلها مرعوبة، زعلانة، إلا دمعة مزقططة وفرحانة وقاعدة بتقاوم أهلها برضه اللي حابسينها.

قربت منها وسألتها: "إنتي مش خايفة ليه زي بقيت الدموع؟"، الدمعة الفرحانة، قالت: "إحنا صحيح بننتهي واللي بينزل مننا ما بيرجعش تاني، بس وإيه يعني، النزول لوحده بيرحنا، وبيريح عيون البنت اللي عايشين جواها، والبنت نفسها بتستريح، وهي قدمت لنا كتير، خلتنا نشوف كارتون كتييييييير بيضحك، -صحيح تقريبا نص عيلتي ضاع وقت ضحكها- بس مش مهم، أنا متأكد إنهم مبسوطين دلوقت، ده كمان غير الألوان اللي بره ف العالم، والشمس اللي يسخونتها بتحولنا لبخار مالوش وزن، ويخلينا طايرين لحد السما، وكمان، خلتنا نشوف وش حبيبها اللي محدش من أهلها يعرفه، إحنا أول حد يشوفه، آمنتنا على أسرارها، وأفراحها وزعلها، ولازم نرد الجميل، لازم لما تكون زعلانة ننزل، ونخليها ترتاح.

وسابت إيديها من أهلها، وجريت للدمعة الفرحانة، وواحدة واحدة نطوا ف المية اللي بتطلع واحدة واحدة لفووق والنور بيقرب منهم، بتفكر وهي طالعة لمجرى الدموع اللي هيخرج م عينين البنت.. أخيرا هرد جميل البنت الحلوة، وأطبطب على خدها وأبوسه، وأرمي برة نفسها كل الحاجات الميتة، وأتبخر وأوصل للسما.. بتفكر ونور الشمس غامرها، وجسمها بدأ يتحول لبخار إنها أخيرا عملت أحلى حاجة ف الحياة.. إنها بتهون على بنت ف زعلها"، تماما مثلما اعتاد جدي أن يفعل.

____________________

القصة الأصلية من هنا:

2013-09-26

فوق (ظرف مكان أو فعل أمر)

إحساس إنك عايم ف البانيو.. الجزء المرئي منك - مناخيرك وجبهتك وأطراف صوابع رجلك- حاسس بنسيم الهوا.. والجزء المتداري طافي عن الأرض ومغمور.. كل جسمك بيطير لفوق وبتتحول تدريجيا لكويكب بيدور حوالين محور ثابت على أنغام حازم شاهين (حاجات بتوحشني) جسمك بيلف ف الملكوت.

متحاولش تقاوم الرغبة ف الاستمتاع بإحساس الدوخة والتوهان اللي إنت فيه، لأنك بكده هتفقد المراد من اللي إنت عملته، وهيكوّن عندك إحساس بالذنب من غير داعي، فسيب نفسك تتمايل مع موجة الميه اللي تحتك وخلي المزيكا توديك مع علوها للسما وتنزل بيك واحدة واحدة ع الأرض.

اشرب بق شاي سخن -أو بارد مش هتفرق لأنك مش هتاخد بالك- اسمع كويس للسكات.. سامع نبض قلبك، دقة رجل العيل الصغير ف الدور اللي فوقيكم، صوت ناونوة قطة العمارة لكلب بيهاوهاو من برة السور.. سامع رفة جناح الناموسة اللي جمب ودانك وصوت الميه ف المواسير.. سامع حركة أهلك النايمين علي السرير ف الأوضة اللي جمبك.. وسامع صوت التليفزيون صالة.
ركز ف كل تفصيلة: ركز ف توهتك .. كمّل دوران مع المزيكا.. هزّ كتافك بشويش.. ركز ف كل خط صغير ف وشها وإنت مغمض.. اسمع دقات قلبك بتزيد وروحك بتخف.

لما تحس الدنيا بدأت ترجع تاني للثبات، اشرب عصير أو كُل شيكولاتة، هتطير تاني وتروح بعيد.. هتدخل الجنة، هتسمع أغنية "لما بدى يتثنى".. ما تركزش معاها وما تفوقش.
هتلاقي حد بيمسكلك إيدك ويهزك، ما تقاومش.. هتلاقي اللي بينادي باسمك من بعيييييد، ما تردش.. هيقرب من ودنك أكتر.. هز دماغك وما تفتحش عنيك غير لما المزيكا تخلص.



2012-12-26

مقتطفات من "فريم" الذاكرة





المترو لحلوان الساعة 12 بالليل، وبعدين "الميكروباظ" للجيزة..

ناس مشيت وناس انتخبت وناس "صوتت" وناس روّحت، وناس كتير ركبت متروهات، وناس أكتر ركبت ميكروباصات، وأيام بتروح وأيام بتيجي، وناس بتشوفها، وناس مبتشوفهاش، وناس مش هاتشوفها تاني.
أغاني مرتبطة بحاجات معينة، وأغاني مرتبطة بذكريات.. صورة قديمة بتحسسك إنك مكلمتهاش النهاردة، ونوتيفيكيشن بتجدد لك الأمل من تاني.. 
"سماعات" موبايل بتعيشك مع ناس، و"ساعات موبايل" بتعزلك عن تانيين، دماغك حاسسها مليانة بحاجات كتير، لدرجة إنها خلاص، اتملت وبتضطر تعرف العناوين بس عشان، تقدر تكون مطلع على الجديد، بتكون مركز فى الإطار الكبير "Frame" مش فى التفاصيل الكتير "Details"، عشان كده الواحد بقى سريع النسيان.
آمال بترووح، وأحلام بتتجدد تاني، وأنا عارف إنها مش هتتعاش، بس ده معنى الأحلام والآمال، مش كده؟ إنها تديلك الأمل، مش شرط إنها تتحقق يعني أو تحس إنها هتتحقق، طبعا إنت بتأمل إنها تحصل، بس أنا بصراحة، بأحب أعيش فى أحلام اليقظة حبتين، أعمل "ريتشارج" وأرجع تاني.
* والنبي ما حد يقلش ويقول: "ريتشارج" قلب الأسد
كان ف يوم نفسى أطلع طبال :D، أو أتعلم عود، والحمد لله ربنا أعانني بناس دلتني كتير، ولسه ما عملتش حاجة، أيون صحيح اتصلت بمركز تعليم العود مرة يتيمة، بس مش مهم، رنة الموبايل دى وعد الرد كانت كفيلة عند اللي زيي ما بيصدقوا ويستسهلوا، إنهم يدّعوا شرف المحاولة 8|
يااااااه ... الواحد عجّز جدا ف أم السنة اللي فاتت، مرت عليه تخابيط ومكروباصات ومتروهات كتييييييييير فشخ، وناس بعدد شعر راسه، مش فاكر منهم أي شيء، لأني شخص للأسف، نسّاي بغباء.


****


- "شايف نفسك فين بعد 5 سنين؟"
أم السؤال الغبي ده هم بتوع الـHR والبنات متفقين على السؤال ده؟؟ مذاكرينه مع بعض يعني؟؟ يعني ايه شايف نفسي فين بعد 5 سنين؟؟ والله انا هأحاول أغووور من هنا، بس أعمل إيه مصر اللي حبانى شوية، وبصراحة مكسل، بس بأدور على مبرر لكسلى :D


*****


"انتوا كلكم كلاب أصلا" من الأقوال المأثورة لدى البنات، ومن الأمثال اللي بتطلع على طول


*****

"التفاصيل.. أهم حاجة التفاصيل" برضه من أهم الحاجات عند البنات، و"نوبات الفزع" "Panic Attacks" هي الشيء المشترك ما بينهم برضه.

*****


"حقوق؟؟ انتوا ملكمش حقوق" من أشهر الأقوال للمديرين وأصحاب الأعمال الخاصة.. ومن أشهر الردود: "أحا" يسبقها رد فعل لـ"حسين".

******
برغم ده كله، هتفضل "الساعة 9 إلا ربع" موجودة للكتابة، وبرفانك ريحته مش بتضيع، وخطك الأحمر النونو وهو بيرسم علامة المزيكا على طرف الورقة الموجودة فى شنطتى، موجود.

آه صحيح.. Merry Christmas ya beny Edmeeeeeen






2012-11-17

أنا


أنا مجنون والله.. بس محتاج فرصة، محتاج أبطل حساب اللي جاي، وحساب اللي راح وهاعمل إيه.
 جوايا عياط كتير عايز أطلعه؛ مخنوووووووووق لدرجة تضحك، وجوايا ضحك مكتوم لدرجة تعيط.
أنا مهموم بالأمل، وبأتفاءل فى عز الإحباط.. ومحبط من المستقبل.
أنا حاجات كتيرة ملخبطة:
عايز أعيط وأنا بأضحك
وعايز أضحك وانا بأعيط
عايز أجرى وأنا قاعد
عايز أدخن بأجرى
عايز آكل وأنا بأشرب حاجات ساقعة وعصاير
عايز آكل حاجات كتييير
عايز ألعب ع الكمبيوتر
عايز اتنطط ف الهوا على الترامبولين
خايف أخاف، ومش خايف من الخوف نفسه.
أنا جوايا عِيااااااااااااااط كتير عايز يخرج، وعلى فكرة: عياط دى مش معناها إني من عيلة "مرسي".. حتى في دي بأقلش!
الكلام اللي باكتبه بيزودني اكتئاب، والكآبة.. بتمنعى من الكتابة.
.
.
.

أنا فصلت

2012-10-17

سأعود يوما لـ"الطبلة"




- "نفسى أطلع طبال :D"
ربما أكون الطفل الوحيد، الذى أجاب على السؤال المعتاد من مدرسي المدرسة الابتدائية: "نفسك تبقى إيه لما تكبر؟" بإجابة مختلفة، بل وصادقة للغاية.
وكانت الطبلة ولا تزال، هي القائد اللي الدنيا بتاعت الأغنية بتلف تبع إشارته، الإيقاع هو اللي بيشدنى للأغنية، وبعدين المزيكا وف الآخر كده يجي الكلام :)
ولما كبرت حبتين وبقيت راجل قد الدنيا فى سنة تالتة ابتدائى، اكتشفت ليه المدرسين كانوا بيضحكوا لما أقولهم كده، فقررت أبقى زي الأولاد العاديين الخايبين، وأقولهم "هأبقى دكتور أو ظابط" :(
طبعا لا عرفت أبقى لا دكتور ولا ظابط ولا حتى طبال :(
دلوقت، أنا نفسي أتعلم مزيكا... لازم أتعلمها، انا حاسس إن الطبلة اللي جوايا لسه شغالة.. هأدور على حاجة أتعلمها، ودورت جوه نفسى، ودعبست، لقيت إن العود، هو الأقرب لروحي، وقررت إني اتعلم أعزف عود.. :)
أيوة، هاتعلم عود :)
دلوقت، اكتشفت بعد فترة طويييييييييييييلة جدا.. ان حتى فكرة تعلم العود بقت صعبة جدا، والظاهر هتفضل طول عمرها فكرة، مجرد فكرة، تاخدنى من وسط احباطي وتخبطي، لدنيا جديدة حلوة، مليانة مزيكا وغنا، وعارف إني مش هاتعلم :)




2012-09-22

دون أدنى أهمية





ينظر إلى حاله الجديدة؛ بصعوبة، يرفع قدمه اليمنى ليصعد على السلم، لم يظن لوهلة أن مرض التقدم فى العمر، سيصيبه، كان يظن نفسه قويا، وأنه سيستمر شابا إلى أرذل العمر، حتى بعد اكتساء شعيرات باللون الأبيض، فى رأسه، لم يأبه بالا، أو يعر اهتماما لأشكال الكبر، التي أرجعها لأمراض قديمة، أو أعراض برد أو نوم دون غطاء، أو صداع نصفى لقلة أكله، بل لم يهتم أبدا بكونه صار أنحف قليلا عما مضى، لم يهتم بضعف قوته، التي أرجعها لإهماله تمارين الضغط التي وعدها باستمراره في آدائها صباح كل يوم، وإلى حالات الأرق التي تصيبه بصفة مستمرة.
لم يعد يشعر بتدفق الدماء الساخنة إلى أطرافه كما كان سابقا، ولم ينتبه إلى قول أمه، إن حرارة جسده لم تعد مرتفعة كما كان صغيرا، لم يهتم.. ولن.
عضلات عقله تتوقف عن التفكير، رويدا رويدا، وأصبح ينسى بطريقة أسرع مما سبق؛ فهو المشهور بين أصدقائه بالسمكة "دورى - Dory"، فى فيلم "البحث عن نيمو - Finding Nemo"، هو من  يقول عن ذاكرته "عاملة زى السمك"، أصبح لا يذكر بداية حديثه القصير الذى بدأه منذ وقت قليل.
يتذكر، أثناء وقوفه على "البسطة" للحظات للراحة، كيف كان يهبط السلم بسرعة وهو صغير، لخوفه ممن يلاحقه، ينظر خلفه الآن، لا يرى أحدا، يبتسم، ويكمل صعوده، مطرقا وجهه إلى الأرض، لا يستطيع الصفير كما هى عادته وهو يصعد سُلّما، ويتحجج بأصدقائه الذين يقابلهم ليرتاح قليلا.
ينظر إلى بنصره الأيمن، وهو يصعد السلم، لا يجد شيئا، ينظر إلى يده اليسرى، ولا يرى دبلته، يتذكر، بصعوبة، لماذا لا يرتدى خاتم زواجه، إنه لم يتزوج بعد فى الأساس، ولا يذكر لماذا هو مصر على "عزوبيته"، يحاول جاهدا.. لا يتذكر.
- "أنا الظاهر اتهبلت ولا ايه؟"، يحدث نفسه مبتسما.
يصل إلى الدور الثامن، يقف قليلا، "هو أنا ليه هنا؟"، يشعر بالضيق لأنه لا يتذكر ما الذى أتى به إلى هذا الدور، ويشعر بالضيق أكثر حين يتذكر أن مكتبه فى العمل، الآن، يقبع فى الدور السادس؛ وإن "الثامن" كان دوره فى عمله القديم؛ يركب الأسانسير، ويضغط الدور الأول، يمر بالسادس ولا ينزل فيه، لا يهتم بشيء سوى تذكر تلك اللحظات التي يقضياها فى الأسانسير، حتى الدور الأرضى.
يخرج إلى الشارع، ينظر إلى السيارات، والمارين فيه، لا يشعر بهم، أو يراهم، يسير دون أن يعرف إلى أين، يبتعد رويدا رويدا عن مبنى عمله، ويختفى وسط المشاة، لا يرى أحدا، ولا يراه أحد، دون أدنى أهمية للكائنات التي تصطدم به أحيانا فى الطريق، التى يسميها البعض، بشرًا.
يختفى وسط الزحام، دون أن يذكر لى أو يتذكر لماذا كان يريدنى، وللحق، فأنا أيضا لم أذكر في أية موضوع يريدنى، أدير ظهرى له بعد اختفاء شكله الغائم.. وأمضى!




2012-08-09

الصيام



قبّلْتُها فى الصَبَاحِ، فقالت: أَفَطِرْتَ يا هذا ونحن صيامُ؟
فأجبتُها: أنتِ الهلالُ، وعندنا الصومُ في مَرْأى الهلالِ حرامُ

2012-08-08

جوابات القط حجازي ١ :)

زوجتنا المصونة ودرتنا المكنونة..
أما بعد..
فأحب أن أعرفكم إني عال وتمام.. والدنيا مليحة وفاضية.. خصوصا ف شهر رمضان.
الدنيا هنا في أوروبا يا مرتي.. ماتعرفش رمضان ولا صيام؛ ومش حر زي عنديكم ف بلدنا.. صحيح أنا حققت حلمي وسافرت على شغلانة عال العال.. بس والله فراقكم على عيني.. ومتزعليش اني مقولتش ليكي اني مسافر غير بعد أما سافرت.. انتي عند أهلك من زمان ومش عارف اوصلك ولا أقولك اني مسافر.. ﻷنك قاسية قوي يا ولية.. ومناخيرك فوق ف السما.. فملاقيتش غير ده عقاب على عندك ودماغك المصفحة اللي عايزة وابور حرت دي.. وﻷني عندي بغباوة وحمار في التفاهم.. وانتي حبيتي تحسي بحبي أكتر.. بس يا حبيبتي -إيوة حبيبتي- عنادك ده زي ما قلت لك هيتعبنا.. ومصدقتيشي.. ولا كنتي مصدقاني اني هاقدر أعمل اللي ف دماغي؛ واني كسلان.. وماتعرفيشي ان ربنا كبير وبيكافئ المحتاج؛ الجواب ده مش رسالة لحد.. ولا تعتيب وعصبية.. بس عارفة؛ لو قابلتك دلوقتي هل يا ترى هنعمل ايه؟.. لو عدت من برة قبل ما أموت هناك.. وفضلتي فاكراني ابقي افتكري الايام الحلوة اللي عشناها مع بعض لما كنت انزل أجازه ونقعد مع بعض تحت السجر.. فاكره يا بت؟؟ متخيلك دلوقتي زعلانه وبتقولي "بس ماتقولش بت" وانا اضحك واقولك انتي بت :)
فاكرة لما قلت لك وانا معاكي في حتتنا انك هتفضلي مرتي غصب عنك؟ ايوه غصب عنك :) ايوه بأعيدها تاني "غصب عنك".. يا خايبة.. انا كنت ولسه بحبك.. بس تعملي ايه.. يللا المهم..
لو كان لينا ف العمر بقية ما عمري هقطع جوابات.. ولا هابطل أحكيلك اللي بيحصلي.. انا بقيت جورنالجي قد الدنيا.. ومعروف إهناك في ألمانيا وهنا الدنيا كلاتها مؤمنة بيا قوي.. عقبال ما أشوفك بعد عمر طويل.. وانا دلوقت بأحلك مني وأقولك: أشوفك بعد عمر طويل :)
دوزك الغالي: حدازي
ملحوظة: لو عوزتي تبعتيلي رسالة.. المحمول بتاعي مش معايا.. ومعليهوش اسمك ولا حد يعرفه.. ابقي اكتبيلي جواب على عنواني الجديد: ديسبورج البلد؛ بعد البنزينة في مساكن الصحفيين :)
* جوابات القط حراجي - اﻷبنودي!

2012-08-05

عن ذكريات السعادة وسرها.. وقصص الحب فيها!



وكفى!

2012-07-14

"Expecto Patronum".. A Year Has Passed


A year has passed, can u imagine that?
Just from a year we're calculating the moments, calculating my answers and picking up words correctly to avoid any mistakes and those words which have vague and two-meanings. A year ago we're so excited; that day I'd meet them.
Having best memories and stolen-joyful moments from people surround us, I carry among my rips and pulses of my heart.
Passing every week by our favorite places; Cinnabon, CityStars, Al-Hussein, even  by shops that sells white Ballerina-shoes, just to refresh and have strength to move on..
It's neither weakness nor regret, but love and starving for happiness i missed, and it happens that you were, and still, the happiness  I'll always have.
I just remember how much i miss those days :) and Nobody will be able to take those happy thoughts from me, even my bad memory, has no effect on them. They are my "Patronus" against the "Dementors"
P.S: My Patronus is CAT-like shape

2012-06-21

خلّي الهوى مكتوم.. في قلوبنا :)


كثير ممن حولي يذكرني بك، الموجودات في المكان، عطرهن، ملابسهن، طريقة مشيهن، حتى لون شعرهن، والساعة التاسعة إلا ربع، شاشة الحاسوب الخالية إلا من Tangled، أصدقائي الموجودين حولي، يسألونني، يتكلمون في أشياء، لا أحد يعرفها غيرك، يدهشون عندما أضحك، حين  يعلقون على إحدى الفتيات، قائلين: "أصلك متعرفش"، أكتفي بالابتسام، وأتذكرك.
مصاب بأرق منذ 4 أسابيع، لم أنم، عائلتي تحسبكِ السبب، والدة صديق  تقول: "يمكن ساحرالك!"، أضحك؛ فتجيبني "طب خليني أجيبلك الشيخة فلانة جارتنا عشان تعرف تنام"، أضحك أكثر حين أرى تلك الشيخة "صغيرة السن نوعا"، والـ"مش مظبوطة" تماما، وهي تبحث عن "أَتَرِك" في جسدي، ابتسم عند ملامستها للجزء الذي "أغار منه" في بطني، وأتذكرك، لتصر الشيخة على الكشف علي "لوحدنا"، أنظر لوالدة صديقي مستنجدا، وأبتسم. 
تعتذر لي والدة صديقي، بعد رحيل "الشيخة"، "الـ***، حسب وصفها، تقول: "طب انت مالك بس، يا حبيبي، مش بتنام ليه؟"
- "والله يا أمي، ما بانام، ولا بأفكر في أي حاجة. عايز أقعد ساكت وخلاص".
- "يبقى انت بتحبها لسه، وبتفكر فيها؟"
- "يا أمي، آه طبعا لسه، بس مش ده السبب"، كذبت.
- "ما هو لو إنت بتحب جديد، كنت قلت بتتكلم في التليفونات والموبايبلات"، يتدخل صديقي: "يا أمي بس"
أضحك: "لا والله يا حاجة، انتي عارفة اني خلاص.. بطلت"، وأتذكرك.
- "ما هو ده اللي تاعبني؛ يا بني انت وصاحبك ده ماليش غيركم في الدنيا، عايز أفرح بيكم".
--
ليلا، وأنا على السرير، مفتوح العينين كالعادة، أتذكر كلمات والدة صديقي، لا تغيبين عن عيني، ولا أريد شيئا أكثر من ذلك، أحتفظ بكل ذكرى، حلوها ومرها، فكل شيء يذكرني بك، رغما عني.
في تلك الأيام، يحين ذكرى عراكنا سويا بسبب من اعتقدتِ أنها شغلتني عنك.







2012-04-26

مقتطفات.. 369 يوما على "الجمل"

أذكره جيدا وبوضوح، كل تفاصيله الصغيرة، أرى جيدا كيف تبدو الصحراء من مكان متحرك مرتفع وهي تتمايل قربا وبعدا.
أرى اللون الأصفر مختلطا بأزرق يشوبه بعض السحاب الرمادي.. أشعر بسخونة الشمس على رأسي.. وأسمع دقات القلق/الراحة في قلبي. أنا -وعلى بُعد 369 يوما- أراكما بوضوح؛ أشعر بيديها، جسدها، رأسها، قدميها، كل تفاصيلها.

تقول البرديات إن "مراكب الشمس تأخذ الملك المتوفى إلى العالم الآخر للحساب والخلود"، كذاك مركب صحرائي، يأخذني إلى الخلود في عمق الذاكرة. أنا المعروف بذاكرته الضعيفة جدا كالسمكة "Dory" في فيلم "Finding Nemo"، أتذكر كل شيء.

** 369 الرقم السحري بالنسبة لي؛ فهو رقمي الكودي في الكلية، وآخر أرقام هاتف البيت الجديد، وهو رقمي في العمل الجديد أيضا..
لم أكتب طيلة أشهر؛ ولم أكتب قبل أيام.. 
عزيزي الضاحك في أعماق الذاكرة، وسط صفرة الصحراء الحارة.. دمت بخير

2011-12-06

دواير..


أجلس كثيرا أمام صفحة بيضاء لأكتب ما أشعر به.. لا أجد، ولا أعرف ماذا سيكون! 
ولادة عسرة! 


أترك نفسي لفيض الكتابة فأكتب ما حدث لي؛ منذ فتح الكمبيوتر وفتح صفحة جديدة من برنامج الكتابة "Word" ثم أنتظر قليلا.. وأنظر ماذا سأكتب..


أكتب:
فتحت الكمبيوتر وفتحت صفحة جديدة من برنامج الكتابة "Word" ثم انتظرت قليلا، وكتبت: فتحت الكمبيوتر، وفتحت صفحة جديدة من برنامج الكتابة "Word" ثم انتظرت قليلا، وكتبت: فتحت الكمبيوتر.....


هل مللتَ؟ يمكنني أن أكتب هكذا مرات ومرات.. لست أدري ما سر مللك، إن كنت فعلت! فهكذا هي حياتك منذ أن صرخت بها الصرخة الأولي لتعلن بداياتك..


كل شيء هو مجرد "عَوْدٌ لذي بدء"؛ فأنت تصرخ عندما تولد حياتك.. وعندما تنتهي.. صراخ أيضا! تمشي على أربع.. ثم تنهيها زحفا على أربع! كل شيء هو عود لذي بدء!

تحب وتشعر أنك تملك الدنيا، وفجأة أنت هنا، وحيد أشد الوحدة! تقوم بثورة حتى تطيح بطاغية، فيأتيك طغاة غيره، تقبض مرتبك أول الشهر وتملك العالم.. وفي آخره، أنت تتسول من صديق لك بضع جنيهات.. وتكمل شهرك صائما أغلب الأوقات!

قال لي صديق ذات مرة "الكتابة لها نهاية.. وليس لها بداية"، أصدقه! فأنت لا تعرف متى بدأت الفكرة عندك بالتبلور والتمحور في كنه المعنى المراد.. أنت تعرف ما هو.. ولكنك أبدا لا تستطيع وصف بداياته.



فلنبدأ بالنهاية.. ما زالت الأشياء كما هي.. كما ألفتها سابقا.. وجود رقم خمسة في هاتفي يعني أنك هناك، في مكان ما.. أزلت كل شيء.. كل الأرقام.. ولكن وجود رقم (#5) كفيل بي!

ما زلت وحيدا، باردا.. وأشعر بالبرد كذلك! جامد كصخر البازلت.. رمادي كلون سحاب في نهار خريفي مشمس! 


ما زلت أنا... أعيش الحياة متمنيا بدؤها من جديد..


أنا ما زلت أتنفس..


أنا ما زلت أكتب في نفس برنامج الكتابة الذي فتحته عندما فتحت الكمبيوتر.. وبدأته بكتابة: "فتحت الكمبيوتر.. وفتحت صفحة..."

2011-05-25

فيروز وبلكونة.. وكوباية شاي


لابتوب مفتوح، موضوع على الطاولة الصغيرة الحجم في بلكونتنا العزيزة، المطلة على الشارع الجانبي من البيت.. تحمل "موبايلا" متصلا بسماعاته الـ"هيدفون"، وتستمع لأغنية فيروزية "ولي فؤاد"... يذكرك صوت فيروز وحبك له، بحبك أيضا لصوت حبيبتك.. "أحن كثيرا لصوتها، ولا يوجد معي رصيد كالعادة.."

تحاول أن تكتب تدوينة صغيرة على ذلك الحاسوب المفتوح أمامك، خلسة من وراء أخيك ودون علمه أنك استخدمت حاسبه الشخصي؟... ولكن ماذا ستكتب؟!!

نعم، هي تتصفح مدونتك بشكل يومي، ولكن ماذا ستقول لها هذه المرّة؟.. أستبلغها كم تحبها، وكم تشتاق إليها؟؟! 
- هي تعلم ذلك.. بل قد تكون مشتاقة إليك أكثر.. 

أستكتب لها أن صورتها قد قفزت إليك وأنت تشعل النار لعمل كوب من الشاي؛ فقررت أن تكتب أنك تحبها؟

- "يااااالهوي!!!!  الشاااااااااااااااااااااااااااااااااااي !!!!!!"

تجري قافزا من "بلكونتك" لتلحق الماء قبل أن يتبخر كله، لكن بعد فوات الأوان!

تضع "البراد" ثانية على النار، وتنتظر أن "تغلي" المياه مجددا.. 

* تتذكرها حين تضحك في "هبل" على موقف لها، يبيّن حبكما للجميع، ومخالفا كل القوانين والاحتياطات التي اتخذتماها لستر ذلك الحب - المعلن أصلا والواضح- عن أعين الناس..

* تتذكرها كيف تقول "و..حـ..ـشـ..ـتـ.. ـنـ.. ـي"، أو عندما تنظر إليك في حب؛ فتتوه معها، ناسيا المياه التي تغلي، وناسيا كل ما يتعلق برغبتك الجامحة في "كوباية" شاي "خمسينة" في البلكونة في ذلك النسيم اللطيف.

تكتب لها رسالة، بها كلمة واحدة "MEOW"، تنتظر ردها.. يتأخر الرد قليلا.. تركز في كلمات الأغنية الفيروزية "ولي فؤاد":

"ولي فؤادٌ إذا طال العذابُ بهِ ... هامَ إشتياقاً إلى لُقِيا مُعذبهِ
يفديك بالنفس صبٌ لو يكون لهُ ... أعزُ من نفسهِ شئٌ فداكَ بهِ"

تتذكر النار والشاي، مرة أخرى، فتجري لتلحق بعض الماء هذه المرّة.. تعود للبلكونة، والنسيم اللطيف، ومعك "كوبايتك" من "الشاي الخمسينة".. تشعل "سيجارتك" وتستمع لفيروز.. 

- تنظر كثيرا للصفحة البيضاء المفتوحة من الـ(Word) أمامك، تحاول أن تفكر في شيء تكتبه.. 

تعلن نغمة رسائل موبايلك عن رسالة جديدة.. تفتحها.. تجد كلمة واحدة أيضا: "awi"، 

تبتسم.. تكمل تمعنك في الصفحة البيضاء، وتكتب كلمة واحدة في التدوينة الجديدة.. "بحبك..."

يطلق "موبايلك" نغمتها التي تعرفها، تبدأ حديثكما بكلمة واحدة: "MEOW".. تجيبك ضحكتها من الطرف الآخر: "Meow جدا جدا والله"...


2011-05-13

أيها الـ”سيس”.. دُمْتَ بخير!

 

هي تلك الحالة.. عندما تشعل جميع أنوار شقتك المظلمة في الرابعة فجرا.. عندما تتملكك الرغبة في أن تقف على يديك؛ لترى الكون من وضع مختلف، وتشعر بتدفق الدماء لرأسك بدلا من تدفقها إلى أماكنَ أُخَرْ.. عندما تشعر بالحزن لرؤيتك فيلما رومانسيا!

أأصبحتَ عاجزا بما فيه الكفاية؟ أم تـُرَى هي تلك الهرمونات النسائية التي تظهر في دواخل الرجال بين الحين والآخر؟

هي تلك الحالة .. التي تنتابك عندما لا تحدثها هاتفيا في الليل.. وتلك الحالة من عدم الاتزان؛ عندما لا تلمس يدها، أو لا تقبل وجنتها في ذلك المكان الذي يفصلكما بين أحلامكما ومرتع شهواتكما، وبين ذلك العالم السفلي الذي تسكنه تلك الكائنات التي تسمى، في بعض الأحيان، بشرا.

هل أصبحتَ "سيس" يا رجل؟ أم أن ذلك الـ"سيس" فينا، بين الحين والآخر؛ توّاقا للظهور بين يديها؟ 

هي تلك الحالة التي تجعلك ضعيفا بين يديها، طفلا على صدرها، حزينا حتى في شوقك إليها؟

هي تلك المشاعر "الملخبطة"، التي تسبب لكما في كثير من الأحيان الغضب، والحزن، والحب والتسامح.. بل وفي أحيانٍ كثيرة.. الفضيحة لـ"هبلكما" المطلق!

أيتها المشاعر الحزينة.. أيها "السيس" القابع بداخل أعتى الفتوّات أيًا كان.. دُمْتَ بخير، فقد اشتقت إليك!

2010-08-22

نعم .. لم أكن أخاف !!



أستيقظ - دائما-  قبل أن يرن الموبايل - بدقائق طويلة- معلنا نهاية أحلامي المؤرقة. لا توجد لدي الرغبة في الاستيقاظ !

أشعر أني ثقيل للغاية ومنهك لدرجة المرض.. أصحو، وأذهب لدورة المياه محملقا في المرآة كثيرا: أكنت حقا معها في حلمي الليلة؟! 
أشعرت بقربي منها و بأنفاسي الساخنة في أذنيها كما شعرت بوهج قلبها ونوره تحت يدي؟!

أفيق على صوت والدتي من خارج الباب: "خلّصت؟!"

- "أيوة.. لحظة بس بأتوضى"

***

أعود للنظر والتفكير بها.. أزيلها من وجهي بالماء، أتذكر سؤالها: "أنت أكتر حاجة بتخاف منها إيه؟"

-" ولا حاجة.. عمري ما خفت من حد..ولاااا  من أي شيء" ..

وأنا صغيّر، كنت بأتصنّع الخوف من ناس معينة؛ عشان أرضي غرورهم وخلاص.. وأخليهم يحسوا بنفسهم..لكن عمري ما خفت.. حتى وأنا في المدرسة - وانتي ما تعرفيش إزاي بيخاف طفل في مدرسة ابتدائي فى الأرياف من مدرسين مدرسته- عمري ما خفت منهم .. حتى لما الفصل بينضرب ماكنتش بأخاف .. بس أبيّن ان أنا خايف.. عشان غرور المدرس، لكنني في الحقيقة لم أكن أخاف!

حين أخسر صديقا، لم أكن أخاف فراقه!!

حين أودع عزيزا، لم أكن أخاف ذهابه بلا رجعة!!

حين أودع ضحكتي، لم أكن أخاف حزني القادم!!

حتى المياه -التي اشتهرت بخوفها -Hydrophobia- لم أكن أخافها .. أقولها فقط لكي يشعر العالم أني أخاف..كباقي البشر!

لم أكن أخاف حتى الموت.. بل كنت أسعى إليه في بعض الأحيان..

لم أكن أخاف (العفاريت) و(أبو رجل مسلوخة) ولا حتى الكلاب السوداء.. كباقى الأطفال

أنا.. لم أكن أخاف!!

فقط أبدأ الشعور بمعنى كلمة (خوف) عندما يرتفع حاجبك الأيسر في عدم تصديق لأقوالي!


ما الفائدة؟!

***

أعود للواقع مرة أخرى على نداء أمي العاشر لي: "يوووه.. أنت هتقعد فى الحمام طول النهار؟ّ"


أخرج أثقل كثيرا مما دخلت.. أذهب لثلاجتنا البيضاء، أفتح بابها العلوي -الفريزر- وأدخل رأسي به و أبقى هناك حتى يخف شعورى بالثقل.. أخرج رأسي مع فتح والدتي لباب الحمام..

أدير ظهري للبيت وأذهب للـ(بلكونة) مكان اختفائي الأزلي..

أدخن سيجارة.. واستعد لنهار مزدحم بالحرارة والألم، وعدم التصديق..



2010-05-06

لم يكن يعلم..


صالةٌ صغيرة، جلس على إحدى (كنباتها) شابٌ في مقتبل العمر، ينظر إلى الأرض في حزنٍ، أو لا وعي.. لست أدري. في مواجهته، رقد الأخ الأكبر له على (الكنبة) المقابلة؛ يريح ظهره من الألم الذي عاوده، وهو يتمتم في ضيق "استغفر الله العظيم يا رب" مع كل زفرةٍ يزفرها من فمه..
- "وأنا المطلوب مني إيه دلوقت؟!!"
قالها الأخ الأكبر في ضيقٍ وحزن معًا.. وما زال الأخ الأصغر ناظرًا إلى الأرض، صامتًا بلا وعي..
لا يشعر بما يعتمل في صدر أخيه الأكبر من حزنٍ عليه. كلما حاول الشعور به.. زاد حزنه، وزاد شروده..
-          "أنا بقالي أربع سنين بأكلمك، وإنت مش حاسس.. أربع سنين بأسألك عملت إيه في الامتحان! وكل مرة بتقول (الحمد لله) وبرضه مابتنجحش..قوللّي أنا أعمل إيه دلوقت؟!!"
الأصغر لا يزال يحاول الهرب بعينيه مع نملةٍ صغيرة على الأرض، تتحرك بسرعة - في توتر- دون جدوى ..لا يجد جوابًا، ولا يملك قولا أو دفاعًا..
**         **         **
* كم تمنى في تلك الليلة، لو أن جسده أصبح كتلك (السيجارة) التي ينفث دخانها في الهواء..يحترق بلا سبب.. كم تمنى في تلك الليلة، لو أن روحه كذاك الثقاب الذي يشتعل لإشعال الموقد، ثم وبنفثة هواء... ينطفئ.
* لم يكن يدري – وهو جالس على الكرسي الوحيد في (المطبخ)-منتظرا غليان الماء- أنه لن ينام في تلك الليلة.. لم يكن يدري، أنه في الصباح سيرحل إلى الجامعة.. ولن يدري من أين ستأتي تلك السيارة - ذات السرعة الجنونية- حسب أقوال بعض المارة- التي صدمته؟!!...
ولن تدري المارة فيم كان يفكر، وهو يعبر الشارع أمام الجامعة:
-          "ده كان ماشي مسطول.."
ولن يدري ماذا سيحدث للعالم بعده؟!! هل سيتوقف عن الدوران؟!!
إنه ..لن يعلم بكل ذلك..
لن يعلم..
**         **         **
* في البلدة، جلس الأخ الأكبر متجهمًا، حزينًا للغاية؛ فهو آخر من حدَّثه.. سيظل يذكر شروده في تلك الليلة.. إنه لن يقول لوالدته العجوز – ذات الستين عاما- نتيجته إن سألته عنها..
-          "يا أيتها النفس..."
لن يقول لأحد ماذا حدث منه في آخرلياليه..
-          "...وادخلي جنتي"
لا، إنه لن يقول لأحد..
-          "صدق الله العظيم"
-          "شكر الله سعيك".

2010-05-05

المحطة


كان جالسًا على المقعد منتظرًا - كالآخرين- أتوبيسه..(أتوبيس الشعب) كما أطلق عليه. وكنت بجواره، تبادلنا ذلك الحديث العابر عن الساعة، والوقت، والتأخر الدائم لأتوبيسه، وأيضًا عن موجة الحر الشديدة التي بدأت تهلّ علينا من خلال ملابس النساء الشفافة، أو تلك المفتوحة( ع الآخر)..

كنا نتسلّى بالنظر للبنات وملابسهن المثيرة.. وهناك بعيدًا عنا .. كانت قادمة، بقوامها الممشوق وشعرها الأسود الليلي..كانت قد جذبت أنظار الجميع - بمن فيهم أنا وصديق المحطة- بجمالها، وبملابسها أيضًا..

ونظر كلٌ منّا –أنا وهو- للآخر، وابتسم قائلا: "اللهم صلِّ ع النبي"

وفجأة رأيته يركض سريعا تجاهها، فاردًا ذراعيه عن آخرهما، وهى ما إن رأته هكذا –مقبلا نحوها- حتى وقفت حائرة، مندهشة، لاتعرف ماذا تفعل .. وما إن اقترب منها وقارب عليها، حتى قفز بداخله..
وابتلعه ذلك الأتوبيس.."أتوبيس الشعب"
ورأيتَه يطّل برأسه مبتسما، وهو يغمز لي بعينه..

وجاءت وجلست - مكانه- جواري، متأففة من الشباب "المايع عديم الرباية" حسب قولها..فواتتني الجرأة كي أتحدث إليها، خاصة بعد ازدياد نظرها لساعتها الصغيرة الحجم.
-          (حسنٌ جدًا..سأكلمها)، حدثتُ نفسي..
-          (بولاق... بولاق...بولااااااااق)
(إفففف..ده وقته؟!!)
معذرة، فيجب - أنا أيضًا- أن أركض، للحاق (ميكروباصي) خاصة أنه لا يأتي كثيرا في هذه الناحية..

نظرت ورائي - وأنا ممسكً بالباب، قبل أن أركب- فوجدتها مع شخص آخر من سكان (كوكب المحطة)، يتحدثان مبتسمين، وتحركا – وهو ممسك يدها- تجاه كوبري قصر النيل..تساءلت: "أكان ممكنا أن أفوز أنا؟!!"
-          (ما تركب ياللا يا كابتن).. يدٌ تدفعني من ظهري....