‏إظهار الرسائل ذات التسميات ايجيستان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ايجيستان. إظهار كافة الرسائل

2018-05-01

250 خطوة


250 خطوة بالكمال حول المبنى، أخطوها كل يوم ثلاث مرات على الأقل.. أزيل بها بعضا من الااضطراب، وشيئا من الخوف، والكثير من الغربة. 
الزوايا الحادة للمباني تشعرني بالقلق. المربعات والمكعبات والمستطيلات، تُملي عليّ ألا اطمئن لوجع عابر في منتصف الصدر، أو لكُحّة استمرت لبضعة أيام، أو لطعم نحاسي المذاق ف اللعاب.
قال لي وهو يحاورني: "نحن لا نبوح بأسرارنا خشية أن نعطيها صفة الحدوث. نخفيها حتى عن آذاننا ونقنع أنفسنا بأن الله لا يراها". 
ورثت الخوف من إغلاق باب الحمام عليّ من امرأة عجوز، ملأتْ عقلَها حواديت بلدنا وأحاديث قاطنيه عن الموت الذي يأتي فجأة في أبعد الأماكن توقعا، وأغربها.
بلدتنا الصغيرة المعروفة بوفاة صغارها، تقطن أعلى النيل، ساكنة، تنتظر في قلق، عودة من ودعوها إلى البحر.
تسألني الصغيرة: "بابا آر يو سوبر هيرو؟".. أنا أبعد مما تتخيلين! فالسوبر هيروز لا يعانون البواسير، ولا اختناق الصدر.. ولا يخشون لقاء أقرب الأقربين. جنازاتهم تليق بهم.. في كواكب أخرى ومجرات نائية.. على كريبتون وآزجارد، وهم يحاربون ثانوس أو لوسيفر، لا تطاردهم فوبيا لا يعرفون لها اسما ولا يحاربون مجهولا يعرفون له سببا.. صغيرتي، السوبرهيروز لا يخافون الماء.

#على_سفر

2013-04-18

إيه رأيك؟ :)

حاجات صغيرة جدا هي اللي تقدر تغير مزاجي، من أسفل سافلين إلى سدرة المنتهى فى ثانية؛ لمسة، كلمة ابتسامة، نكتة، مزيكا.. وساعات قلشة :)
ده حقيقي.. الحاجات الصغيرة هي اللي بتفرق معايا، هي اللي بتعمل الخصوصية وبتديك إحساس إنه معاك، وإن شخص "س" من الناس بيتحول لشخص معلوم معروف بالنسبة ليك، ومرتبط بيه.. * راجع فيلم "جود ويل هانتينج
الشخص اللي بيخليك متقلقش من المنظر قدام الناس، ويعلمك إن "الكيوبيكال رووم" بتاعتكم الخاصة موجودة فى الحياة في كل وقت.. الشخص اللي بيقولك "أنا عايزك زي ما أنت"، وتفضلوا تخططوا مع بعض خطة الهرب من كوكب الأرض لكوكب البطيخ.
البنت اللي بتحب الكتابة والقراية، ومبدعة فى التفاصيل.. الملاك اللي لما تمسك إيديه يخليك تطير ف الهوا، ويخليك لوحدك بتقلع النضارة وانتو ماشيين مع بعض عشان تشوفها هي بس.. مش مهم العالم التاني أو الناس.
اللي لما ميكونش معاك ولا مليم.. بتقولك: "ولا يهمك .. ولا أنا.. أنا عايزة أمشي معاك فى الشوارع، ونقعد ع الرصيف".. اللي لما يكون عندك أرق بتحكيلك الحدوتة وأول ما تقول: "كان ياما كان.. يا سعد يا كرام.." تلاقيك بتتاوب وعنيك بدأت تغمض لا إرادي".
اللي كل الناس لما خدت معاك موقف المهاجم - حتى أصحابك وصديقاتك اللي مش ممكن تتوقع منهم ده- هي فضلت واقفة، وقالت: "متخسرش المبادئ بتاعتك عشان تكسب حد.. هم اللي هيخسروا"، وبتغنى معاك "قوم نحرق هالمدينة .."
اللي بتقلش معاك ع الحياة والعيشة واللي عايشينها، وتضحك معاك على أكثر إفيهاتك "بيضًا" ورخامة.. وتغنى معاك: "آ نُصّة.. آض آ نصّااااااا.. آسيم فو سي مي ماطّا وحياة والدك"،.. وأغنية "بحبك ضى روحي يبان.. يبان بالفراولة" .. 
البنت من النوع ده ممكن تكون تخيلية.. مش موجودة فى حياة حد، مش كده؟
بس هي حقيقية! و"رحمة خالى حسن" حقيقة.. هي الوحيدة اللي تعرف حاجات صغيرة عنى، وقدرت تشيل أي عك داخلى.. وتفرد جناحها وتطير ف الهوا

البنت دي هأسألها النهاردة: "ما تيجي نتهبل ونتجوز؟" :D


2013-01-10

لهذا أحب المطر

يقول خبراء الأرصاد الجوية، إن جو "المهندسين" ممطر شتاءً، وتقل فيه نسبة التاكسيات المتجهة إلى محطة مترو "الدقى" ليلا، مع ارتفاع أمواج المياه التى تسببها "ميني باظات" الجمعية، فى شارع البطل أحمد عبدالعزيز، وحدوث موجات تسونامى نتيجة سرعة السيارات ما يؤدى إلى غرق نسبة لا بأس بها من البناطيل والجزم، فضلا عن البني آدمين اللي بيستحموا من مية الشتا.. ومية العربيات.
أنا من محبى المشى تحت المطر:
إحساس المية الساقعة اللي بتيجي على وشك وبخار المية اللي طالع من بقك، وانت بتتنفس بكل الدنيا.. وبتتلاشى قصاد برد الجو والمطر، هموم كتير ومشاكل كتيييرة، وبينحصر كل تفكيرك حوالين: "أخيرا مطرة.. هاخدها مشي  :D".
فى اليوم ده، اتأخرت فى شغلى، اتحركت أنا وصاحبى عشان نركب من شارع البطل، والمطر كان بدأ يهدا شوية.. الناس قالت عليه، إن ف نص ساعة تقريبا نص مصر غرق..كان جوايا شعور قوى بالمشي والدنيا بتمطر.. كنتى موجودة هناك بالصدفة.
انتي المتنمرة للأشخاص الغريبة عنك، الذكور بالتحديد، وصاحبة الشخصية الحادة، واقفة لوحدك الساعة 11 بالليل، بتترجى تاكسي يقف يوصلك ناحية المترو.
- "ازيك، إيه؟ انتي لسه واقفة؟"
* "آه الدنيا بتمطر قوى ومفيش تاكسي راضي يقف"
- "انتي رايحة فين طيب؟"
* "باركب لحد محطة المترو، وهاخد المترو للبيت"
يتدخل صديقنا: "ربنا معاكم إنتي وهو، أنا لازم أمشي بجد، أنا اتأخرت هاروح أركب لإمبابة وآخد الدائرى من هناك أبقى فى بيتنا وش.. سلاااام وربنا معاكو"، يتركنا إلى الجهة المقابلة من الشارع.
* "أنا بأتمشى أنا وصاحباتى للمترو، بس  الدنيا بهدلة قوى النهاردة، وأنا اتأخرت"
- "مفيش مشاكل.. استنى هنحاول نوقف تاكسي".
* "لا لا مش لازم، روّح إنت وهلاقى تاكسي أكيد هيقف"
- "لأ، إحنا متأخر والجو مطرة وبهدلة، ثم أنا ساكن فى الجيزة، قريب من هنا يعني".
* "هى الجيزة مش دى اللي جنب إمبابة؟"، تسأل بعفوية وبرءة شديدتين، فقد كانت تملك خبرة طفلة فى الشوارع والمناطق، تقولين بنبرة الواثق العارف بالأشياء: "طب هتركب من الجنب ده ليه؟ عربيات إمبابة الناحية التانية".. أبتسم
- "ههههههه، هم قرايب آه، الجيزة هنا.. وإمبابة الناحية التانية :)"
أنظر إليكِ خلسة وأرى أنفك بدأت فى الاحمرار، من البرد، وأسنانك بدأت فى الاصطكاك، وتبتسمين :)
يعود صديقنا إلى جهتنا بعد ربع الساعة من المطر المتواصل: "لا يا عم مفيش خرم إبرة لبني آدم يقف، احتمال أروح لبيت جدتنا فى الجيزة، أحسن".
يقف تاكسي، ويساومكِ على الأموال، ترضين دون نقاش: "مش مهم.. المهم ما أتبهدلش أكتر من كده"، تركبين وتذهبين إلى المترو، وأظل أنا أعيد جملاتك فى عقلى.
"إيه يا عم إحنا هنفضل هنا بقه؟؟ أنا هاركب رمسيس، ومن رمسيس أركب هرم أسرع من الوقفة دى" يقاطع أفكارى كلام صديقى، "إيه رأيك تعالى نركب من العجوزة"
- "ياللا، مفيش مشاكل.. أنا عايز أتمشي أصلا"، نتحرك بين برك المياه، تحت المطر الذى استعاد قوته مرة أخرى.
أعيد كلماتك، وحوارك معى، وأراكِ مرة بأنفك الحمراء تحت المطر.
تعيدنى كلمات صديقى: "عربية رمسيس أهى، ياللا تعالى"
- "لا روح إنت، أنا هاستنى عربية للجيزة، أو ممكن أرجع تانى للبطل أحمد، وأركب، اتكل إنت على الله"
أعود أدراجى بعد نحو 45 دقيقة من الانتظار، وأرجع إلى نفس الشارع الذى كنا فيه، يعلن صوت رنة هاتفى عن وصول رسالة منك:
"weslt elbyt.. thank u guys a lot"
ذهبت إلى البيت يومها سائرا، لا آبه بقدمىّ اللذين تجمدتا من المياه التى أغرقتهما، فرحا بالشتاء والمطر على الوجه، ولسعة البرد الشديد، لا يدرى أحد أن لهذا، أحب المطر! 


2012-08-09

الصيام



قبّلْتُها فى الصَبَاحِ، فقالت: أَفَطِرْتَ يا هذا ونحن صيامُ؟
فأجبتُها: أنتِ الهلالُ، وعندنا الصومُ في مَرْأى الهلالِ حرامُ

2012-08-08

جوابات القط حجازي ١ :)

زوجتنا المصونة ودرتنا المكنونة..
أما بعد..
فأحب أن أعرفكم إني عال وتمام.. والدنيا مليحة وفاضية.. خصوصا ف شهر رمضان.
الدنيا هنا في أوروبا يا مرتي.. ماتعرفش رمضان ولا صيام؛ ومش حر زي عنديكم ف بلدنا.. صحيح أنا حققت حلمي وسافرت على شغلانة عال العال.. بس والله فراقكم على عيني.. ومتزعليش اني مقولتش ليكي اني مسافر غير بعد أما سافرت.. انتي عند أهلك من زمان ومش عارف اوصلك ولا أقولك اني مسافر.. ﻷنك قاسية قوي يا ولية.. ومناخيرك فوق ف السما.. فملاقيتش غير ده عقاب على عندك ودماغك المصفحة اللي عايزة وابور حرت دي.. وﻷني عندي بغباوة وحمار في التفاهم.. وانتي حبيتي تحسي بحبي أكتر.. بس يا حبيبتي -إيوة حبيبتي- عنادك ده زي ما قلت لك هيتعبنا.. ومصدقتيشي.. ولا كنتي مصدقاني اني هاقدر أعمل اللي ف دماغي؛ واني كسلان.. وماتعرفيشي ان ربنا كبير وبيكافئ المحتاج؛ الجواب ده مش رسالة لحد.. ولا تعتيب وعصبية.. بس عارفة؛ لو قابلتك دلوقتي هل يا ترى هنعمل ايه؟.. لو عدت من برة قبل ما أموت هناك.. وفضلتي فاكراني ابقي افتكري الايام الحلوة اللي عشناها مع بعض لما كنت انزل أجازه ونقعد مع بعض تحت السجر.. فاكره يا بت؟؟ متخيلك دلوقتي زعلانه وبتقولي "بس ماتقولش بت" وانا اضحك واقولك انتي بت :)
فاكرة لما قلت لك وانا معاكي في حتتنا انك هتفضلي مرتي غصب عنك؟ ايوه غصب عنك :) ايوه بأعيدها تاني "غصب عنك".. يا خايبة.. انا كنت ولسه بحبك.. بس تعملي ايه.. يللا المهم..
لو كان لينا ف العمر بقية ما عمري هقطع جوابات.. ولا هابطل أحكيلك اللي بيحصلي.. انا بقيت جورنالجي قد الدنيا.. ومعروف إهناك في ألمانيا وهنا الدنيا كلاتها مؤمنة بيا قوي.. عقبال ما أشوفك بعد عمر طويل.. وانا دلوقت بأحلك مني وأقولك: أشوفك بعد عمر طويل :)
دوزك الغالي: حدازي
ملحوظة: لو عوزتي تبعتيلي رسالة.. المحمول بتاعي مش معايا.. ومعليهوش اسمك ولا حد يعرفه.. ابقي اكتبيلي جواب على عنواني الجديد: ديسبورج البلد؛ بعد البنزينة في مساكن الصحفيين :)
* جوابات القط حراجي - اﻷبنودي!

2012-06-21

خلّي الهوى مكتوم.. في قلوبنا :)


كثير ممن حولي يذكرني بك، الموجودات في المكان، عطرهن، ملابسهن، طريقة مشيهن، حتى لون شعرهن، والساعة التاسعة إلا ربع، شاشة الحاسوب الخالية إلا من Tangled، أصدقائي الموجودين حولي، يسألونني، يتكلمون في أشياء، لا أحد يعرفها غيرك، يدهشون عندما أضحك، حين  يعلقون على إحدى الفتيات، قائلين: "أصلك متعرفش"، أكتفي بالابتسام، وأتذكرك.
مصاب بأرق منذ 4 أسابيع، لم أنم، عائلتي تحسبكِ السبب، والدة صديق  تقول: "يمكن ساحرالك!"، أضحك؛ فتجيبني "طب خليني أجيبلك الشيخة فلانة جارتنا عشان تعرف تنام"، أضحك أكثر حين أرى تلك الشيخة "صغيرة السن نوعا"، والـ"مش مظبوطة" تماما، وهي تبحث عن "أَتَرِك" في جسدي، ابتسم عند ملامستها للجزء الذي "أغار منه" في بطني، وأتذكرك، لتصر الشيخة على الكشف علي "لوحدنا"، أنظر لوالدة صديقي مستنجدا، وأبتسم. 
تعتذر لي والدة صديقي، بعد رحيل "الشيخة"، "الـ***، حسب وصفها، تقول: "طب انت مالك بس، يا حبيبي، مش بتنام ليه؟"
- "والله يا أمي، ما بانام، ولا بأفكر في أي حاجة. عايز أقعد ساكت وخلاص".
- "يبقى انت بتحبها لسه، وبتفكر فيها؟"
- "يا أمي، آه طبعا لسه، بس مش ده السبب"، كذبت.
- "ما هو لو إنت بتحب جديد، كنت قلت بتتكلم في التليفونات والموبايبلات"، يتدخل صديقي: "يا أمي بس"
أضحك: "لا والله يا حاجة، انتي عارفة اني خلاص.. بطلت"، وأتذكرك.
- "ما هو ده اللي تاعبني؛ يا بني انت وصاحبك ده ماليش غيركم في الدنيا، عايز أفرح بيكم".
--
ليلا، وأنا على السرير، مفتوح العينين كالعادة، أتذكر كلمات والدة صديقي، لا تغيبين عن عيني، ولا أريد شيئا أكثر من ذلك، أحتفظ بكل ذكرى، حلوها ومرها، فكل شيء يذكرني بك، رغما عني.
في تلك الأيام، يحين ذكرى عراكنا سويا بسبب من اعتقدتِ أنها شغلتني عنك.







2012-04-26

مقتطفات.. 369 يوما على "الجمل"

أذكره جيدا وبوضوح، كل تفاصيله الصغيرة، أرى جيدا كيف تبدو الصحراء من مكان متحرك مرتفع وهي تتمايل قربا وبعدا.
أرى اللون الأصفر مختلطا بأزرق يشوبه بعض السحاب الرمادي.. أشعر بسخونة الشمس على رأسي.. وأسمع دقات القلق/الراحة في قلبي. أنا -وعلى بُعد 369 يوما- أراكما بوضوح؛ أشعر بيديها، جسدها، رأسها، قدميها، كل تفاصيلها.

تقول البرديات إن "مراكب الشمس تأخذ الملك المتوفى إلى العالم الآخر للحساب والخلود"، كذاك مركب صحرائي، يأخذني إلى الخلود في عمق الذاكرة. أنا المعروف بذاكرته الضعيفة جدا كالسمكة "Dory" في فيلم "Finding Nemo"، أتذكر كل شيء.

** 369 الرقم السحري بالنسبة لي؛ فهو رقمي الكودي في الكلية، وآخر أرقام هاتف البيت الجديد، وهو رقمي في العمل الجديد أيضا..
لم أكتب طيلة أشهر؛ ولم أكتب قبل أيام.. 
عزيزي الضاحك في أعماق الذاكرة، وسط صفرة الصحراء الحارة.. دمت بخير

2011-12-06

دواير..


أجلس كثيرا أمام صفحة بيضاء لأكتب ما أشعر به.. لا أجد، ولا أعرف ماذا سيكون! 
ولادة عسرة! 


أترك نفسي لفيض الكتابة فأكتب ما حدث لي؛ منذ فتح الكمبيوتر وفتح صفحة جديدة من برنامج الكتابة "Word" ثم أنتظر قليلا.. وأنظر ماذا سأكتب..


أكتب:
فتحت الكمبيوتر وفتحت صفحة جديدة من برنامج الكتابة "Word" ثم انتظرت قليلا، وكتبت: فتحت الكمبيوتر، وفتحت صفحة جديدة من برنامج الكتابة "Word" ثم انتظرت قليلا، وكتبت: فتحت الكمبيوتر.....


هل مللتَ؟ يمكنني أن أكتب هكذا مرات ومرات.. لست أدري ما سر مللك، إن كنت فعلت! فهكذا هي حياتك منذ أن صرخت بها الصرخة الأولي لتعلن بداياتك..


كل شيء هو مجرد "عَوْدٌ لذي بدء"؛ فأنت تصرخ عندما تولد حياتك.. وعندما تنتهي.. صراخ أيضا! تمشي على أربع.. ثم تنهيها زحفا على أربع! كل شيء هو عود لذي بدء!

تحب وتشعر أنك تملك الدنيا، وفجأة أنت هنا، وحيد أشد الوحدة! تقوم بثورة حتى تطيح بطاغية، فيأتيك طغاة غيره، تقبض مرتبك أول الشهر وتملك العالم.. وفي آخره، أنت تتسول من صديق لك بضع جنيهات.. وتكمل شهرك صائما أغلب الأوقات!

قال لي صديق ذات مرة "الكتابة لها نهاية.. وليس لها بداية"، أصدقه! فأنت لا تعرف متى بدأت الفكرة عندك بالتبلور والتمحور في كنه المعنى المراد.. أنت تعرف ما هو.. ولكنك أبدا لا تستطيع وصف بداياته.



فلنبدأ بالنهاية.. ما زالت الأشياء كما هي.. كما ألفتها سابقا.. وجود رقم خمسة في هاتفي يعني أنك هناك، في مكان ما.. أزلت كل شيء.. كل الأرقام.. ولكن وجود رقم (#5) كفيل بي!

ما زلت وحيدا، باردا.. وأشعر بالبرد كذلك! جامد كصخر البازلت.. رمادي كلون سحاب في نهار خريفي مشمس! 


ما زلت أنا... أعيش الحياة متمنيا بدؤها من جديد..


أنا ما زلت أتنفس..


أنا ما زلت أكتب في نفس برنامج الكتابة الذي فتحته عندما فتحت الكمبيوتر.. وبدأته بكتابة: "فتحت الكمبيوتر.. وفتحت صفحة..."

2011-05-25

فيروز وبلكونة.. وكوباية شاي


لابتوب مفتوح، موضوع على الطاولة الصغيرة الحجم في بلكونتنا العزيزة، المطلة على الشارع الجانبي من البيت.. تحمل "موبايلا" متصلا بسماعاته الـ"هيدفون"، وتستمع لأغنية فيروزية "ولي فؤاد"... يذكرك صوت فيروز وحبك له، بحبك أيضا لصوت حبيبتك.. "أحن كثيرا لصوتها، ولا يوجد معي رصيد كالعادة.."

تحاول أن تكتب تدوينة صغيرة على ذلك الحاسوب المفتوح أمامك، خلسة من وراء أخيك ودون علمه أنك استخدمت حاسبه الشخصي؟... ولكن ماذا ستكتب؟!!

نعم، هي تتصفح مدونتك بشكل يومي، ولكن ماذا ستقول لها هذه المرّة؟.. أستبلغها كم تحبها، وكم تشتاق إليها؟؟! 
- هي تعلم ذلك.. بل قد تكون مشتاقة إليك أكثر.. 

أستكتب لها أن صورتها قد قفزت إليك وأنت تشعل النار لعمل كوب من الشاي؛ فقررت أن تكتب أنك تحبها؟

- "يااااالهوي!!!!  الشاااااااااااااااااااااااااااااااااااي !!!!!!"

تجري قافزا من "بلكونتك" لتلحق الماء قبل أن يتبخر كله، لكن بعد فوات الأوان!

تضع "البراد" ثانية على النار، وتنتظر أن "تغلي" المياه مجددا.. 

* تتذكرها حين تضحك في "هبل" على موقف لها، يبيّن حبكما للجميع، ومخالفا كل القوانين والاحتياطات التي اتخذتماها لستر ذلك الحب - المعلن أصلا والواضح- عن أعين الناس..

* تتذكرها كيف تقول "و..حـ..ـشـ..ـتـ.. ـنـ.. ـي"، أو عندما تنظر إليك في حب؛ فتتوه معها، ناسيا المياه التي تغلي، وناسيا كل ما يتعلق برغبتك الجامحة في "كوباية" شاي "خمسينة" في البلكونة في ذلك النسيم اللطيف.

تكتب لها رسالة، بها كلمة واحدة "MEOW"، تنتظر ردها.. يتأخر الرد قليلا.. تركز في كلمات الأغنية الفيروزية "ولي فؤاد":

"ولي فؤادٌ إذا طال العذابُ بهِ ... هامَ إشتياقاً إلى لُقِيا مُعذبهِ
يفديك بالنفس صبٌ لو يكون لهُ ... أعزُ من نفسهِ شئٌ فداكَ بهِ"

تتذكر النار والشاي، مرة أخرى، فتجري لتلحق بعض الماء هذه المرّة.. تعود للبلكونة، والنسيم اللطيف، ومعك "كوبايتك" من "الشاي الخمسينة".. تشعل "سيجارتك" وتستمع لفيروز.. 

- تنظر كثيرا للصفحة البيضاء المفتوحة من الـ(Word) أمامك، تحاول أن تفكر في شيء تكتبه.. 

تعلن نغمة رسائل موبايلك عن رسالة جديدة.. تفتحها.. تجد كلمة واحدة أيضا: "awi"، 

تبتسم.. تكمل تمعنك في الصفحة البيضاء، وتكتب كلمة واحدة في التدوينة الجديدة.. "بحبك..."

يطلق "موبايلك" نغمتها التي تعرفها، تبدأ حديثكما بكلمة واحدة: "MEOW".. تجيبك ضحكتها من الطرف الآخر: "Meow جدا جدا والله"...


2011-05-13

أيها الـ”سيس”.. دُمْتَ بخير!

 

هي تلك الحالة.. عندما تشعل جميع أنوار شقتك المظلمة في الرابعة فجرا.. عندما تتملكك الرغبة في أن تقف على يديك؛ لترى الكون من وضع مختلف، وتشعر بتدفق الدماء لرأسك بدلا من تدفقها إلى أماكنَ أُخَرْ.. عندما تشعر بالحزن لرؤيتك فيلما رومانسيا!

أأصبحتَ عاجزا بما فيه الكفاية؟ أم تـُرَى هي تلك الهرمونات النسائية التي تظهر في دواخل الرجال بين الحين والآخر؟

هي تلك الحالة .. التي تنتابك عندما لا تحدثها هاتفيا في الليل.. وتلك الحالة من عدم الاتزان؛ عندما لا تلمس يدها، أو لا تقبل وجنتها في ذلك المكان الذي يفصلكما بين أحلامكما ومرتع شهواتكما، وبين ذلك العالم السفلي الذي تسكنه تلك الكائنات التي تسمى، في بعض الأحيان، بشرا.

هل أصبحتَ "سيس" يا رجل؟ أم أن ذلك الـ"سيس" فينا، بين الحين والآخر؛ توّاقا للظهور بين يديها؟ 

هي تلك الحالة التي تجعلك ضعيفا بين يديها، طفلا على صدرها، حزينا حتى في شوقك إليها؟

هي تلك المشاعر "الملخبطة"، التي تسبب لكما في كثير من الأحيان الغضب، والحزن، والحب والتسامح.. بل وفي أحيانٍ كثيرة.. الفضيحة لـ"هبلكما" المطلق!

أيتها المشاعر الحزينة.. أيها "السيس" القابع بداخل أعتى الفتوّات أيًا كان.. دُمْتَ بخير، فقد اشتقت إليك!

2010-11-08

حديث الروح!



أسير معه دائما، أفكر مثله، أضحك معه كثيرا، أغضب منه أوقاتا ليست قليلة، أشعر به دائمًا.. ويشعر بي أبدا، في كل الأوقات..

كان صديقي الأقرب، إلى أن جاءت هي، تلك التي احتلته، وقلبت حاله من شرق إلى غرب، ومن علٍ لأسفل... لقد أحبها..!!

يسير بجانبي، مطرقا وجهه في الأرض هائما... أعلم تماما بما يفكر به...

أطلُّ برأسي قليلا؛ أراها بجانبه، محتضنةً يده اليمنى، في فرح طفولي، وهو سائر معها.. لا يراني مطلقا ولا يشعر بي!..

رأيت شفتيها تتحركان في صمت: و..حـ..شـ..تـ..نـ..ي!

فاجأتَـه قائلًا: "أيوة أنا عارف إنك بتحبها، ما أنا كمان بأحبها يا أخي.. بس مش للدرجة اللى إنت تفضلها عليّه كده!!"

صمت لبرهة، وأجاب: "أيوة أنا بأحبها، بس بأحبك إنت كمان.. بأحبكم انتوا الاتنين زي بعض"، وابتسم؛ ليطمئنني.

لكنني تيقنت وقتها أنه يحبها أكثر منِّي.. صمته، فقط، كان لإرضائي! لم يعد يبادلني الشعور! فقد وهب كل حبه لها.. حتى حبه إليّ.. إلى روحه!

أتركهما، وأسير بجانبه، باحثا عمّن هو مثلي، روحـًا قد تركها صاحبها، لتحل محلّها أخرى، لم أجد!!

حتى وإن وجدت، لا أستطيع أن أتحدث لغير من يحدثه هو، كذلك خلقنا الله! روحـًا وجسدًا. 

لكنّني لم أجد يومًا، شخصًا ما قد أخرج روحَهُ، لتسكن جسدَه روحـًا أخرى.. تلعبُ، وتمرح و"تتنطط" كيف تشاء.. لتسكن هي، حبيبته، التي أغار منها!!

2010-08-22

نعم .. لم أكن أخاف !!



أستيقظ - دائما-  قبل أن يرن الموبايل - بدقائق طويلة- معلنا نهاية أحلامي المؤرقة. لا توجد لدي الرغبة في الاستيقاظ !

أشعر أني ثقيل للغاية ومنهك لدرجة المرض.. أصحو، وأذهب لدورة المياه محملقا في المرآة كثيرا: أكنت حقا معها في حلمي الليلة؟! 
أشعرت بقربي منها و بأنفاسي الساخنة في أذنيها كما شعرت بوهج قلبها ونوره تحت يدي؟!

أفيق على صوت والدتي من خارج الباب: "خلّصت؟!"

- "أيوة.. لحظة بس بأتوضى"

***

أعود للنظر والتفكير بها.. أزيلها من وجهي بالماء، أتذكر سؤالها: "أنت أكتر حاجة بتخاف منها إيه؟"

-" ولا حاجة.. عمري ما خفت من حد..ولاااا  من أي شيء" ..

وأنا صغيّر، كنت بأتصنّع الخوف من ناس معينة؛ عشان أرضي غرورهم وخلاص.. وأخليهم يحسوا بنفسهم..لكن عمري ما خفت.. حتى وأنا في المدرسة - وانتي ما تعرفيش إزاي بيخاف طفل في مدرسة ابتدائي فى الأرياف من مدرسين مدرسته- عمري ما خفت منهم .. حتى لما الفصل بينضرب ماكنتش بأخاف .. بس أبيّن ان أنا خايف.. عشان غرور المدرس، لكنني في الحقيقة لم أكن أخاف!

حين أخسر صديقا، لم أكن أخاف فراقه!!

حين أودع عزيزا، لم أكن أخاف ذهابه بلا رجعة!!

حين أودع ضحكتي، لم أكن أخاف حزني القادم!!

حتى المياه -التي اشتهرت بخوفها -Hydrophobia- لم أكن أخافها .. أقولها فقط لكي يشعر العالم أني أخاف..كباقي البشر!

لم أكن أخاف حتى الموت.. بل كنت أسعى إليه في بعض الأحيان..

لم أكن أخاف (العفاريت) و(أبو رجل مسلوخة) ولا حتى الكلاب السوداء.. كباقى الأطفال

أنا.. لم أكن أخاف!!

فقط أبدأ الشعور بمعنى كلمة (خوف) عندما يرتفع حاجبك الأيسر في عدم تصديق لأقوالي!


ما الفائدة؟!

***

أعود للواقع مرة أخرى على نداء أمي العاشر لي: "يوووه.. أنت هتقعد فى الحمام طول النهار؟ّ"


أخرج أثقل كثيرا مما دخلت.. أذهب لثلاجتنا البيضاء، أفتح بابها العلوي -الفريزر- وأدخل رأسي به و أبقى هناك حتى يخف شعورى بالثقل.. أخرج رأسي مع فتح والدتي لباب الحمام..

أدير ظهري للبيت وأذهب للـ(بلكونة) مكان اختفائي الأزلي..

أدخن سيجارة.. واستعد لنهار مزدحم بالحرارة والألم، وعدم التصديق..



2010-07-14

الشاطر حسن


كان ياما كان في سالف العصر و الأوان ..في بلد تدعى (إيجيستان)، شاب يدعى الشاطر حسن.. وكان يظن نفسه من متوسطي الحال؛ فهو يعمل في شغلانة عال، في فرصة لا تأتي كثيرا لأغلب العيال..خاصة وهو حديث التخرج من كتاب الآداب.

وكان عايش كافي خيره شره، ومسلـِّم أمره.. لحد ما في يوم من الأيام شاف الأميرة (ست الحسن بنت الأمير الكبير).. وحبها في يوم وليلة، وكان لا يظن أن أمثالها في الكون موجودين، دم ولحم.. بني آدمين.

فالصورة اللي كانت في الليالي مسهراه، ولنجوم عز الضهر مورياه.. مطلعتش خيال و لا من بتوع الأمثال.. بس كان فيه مشكلة واحدة .. إنها مش من مستواه -الأقل من العادي-.

طب هيعمل ايه ؟!! قرر إنه مايقولهاش ويسيبها ف حالها ما يخوتهاش.. بس هي زنانة، وفي الفضول انسانة.. تحب تعرف صديقها ماله، وإيه اللى شاغل باله!

فقرر يحكي لها حكاية عن واحدة قبل كده حبها وحبته، بس برضه .. ما فهمتش اللى كان عايز يوصله ليها ان البني آدمة دي اللى حبها.. هي هي البني آدمه اللى بيحكيلها دلوقت كل حاجة!

ما علينا دلوقت.. المهم انها طلعت هي كمان بتحبه.. طبعا مصدقش !! وقعد يسألها ويستفسر عن الموضوع .. بس هي ما قالتش.. وعن امتى الموضوع ده بدأ معاها.. مرديتش!!

سألها .. إن كان الموضوع عندها مجرد رد فعل.. وإنها حبته لما هو قالها انه بيحبها.. مردتش وقالت مش هتفرق!!

حس وقتها ان كلامها مجرد رد فعل لكلامه.

ما علينا .. ده احساسه هو، واحنا هنعرف منين اللى جواه دلوقت؟

المهم.. قعدوا يتفقوا ع اللي ممكن يحصل وايه هيكون رد أبوها الأمير، واخوها الصغير.. وقعدوا يفكروا..

- هتكون شقتنا فين؟
- في مشاريع الاسكان الجديد. انا ما معييش اجيب مقدم شقة..
- طيب مانت عارف ان الواحد بيتبهدل ف المواصلات ازاي... يعني هيتبهدل مرتين أكتر!!
- طيب أنا أول مرة أشتغل ... وأول مرة أحوّش وهأجيب منين المبلغ ده دلوقت؟!!
- يبقى انت ما بتحبينيش :((
- والله بحبك .. طب أعمل ايه عشان تصدقيني؟
- لازم تبين لي ان انت بتحبني.. تعمل كل حاجة عشان نبقى مع بعض... شوف شغل تاني .. أهلى مش هايرضوا بالمرتب بتاعك ده !!

طب ازاي الشاطر حسن هيجيب فلوس؟! ازاي هيجيب شقة؟! .. مش قادرة تعرف ليه ان ده صعب جدا عليه..

والمشكلة انه كل ما يقولها كده .. ماتقتنعش..لأنها ما عرفتش يعني ايه تقعد من غير أكل لمدة يومين ..عشان غيرها ياكل.. تبطل غصب عنها، مش عشان الريجيم..

جايز الحكاية بتاعتهم توصل لأي اتنين زيهم بعد كده بزمن.. زمن ما فيهوش ماديات زي دي .. وخنقة زي اللى اتنين دول عاشوها..

ولأنه مضطر يتقبل غضبها، وانفعالها غير المعلن.. عن ان كل الكلام اللى قاله أكاذيب.. وانها بتكره جنس الرجال كلهم.. كل ده عشان ظروفه الزفت ف أم البلد الطين اللي اسمها (إيجيستان) منيلة.. وان الحياة صعبة على شاب صغير لسه بيبدأ حياته في عهد السلطان الجبار (مبروك الطيار) ...حتى لو كان اسمه (الشاطر حسن سيد الشطار)..
وهنا يا حبايبي يا حلوين .. توته توته فرغت الحدوتة ...


مين منكم يعرف يكمل الحدوتة ؟!!
- ملحوظة يمكن استخدام العقل والخيال في تكملة الحدوتة.. تحت شرط واحد ..أن تكون البلد هي (إيجيستان) وأن السلطان حكيم الزمان (مبروك الطيار) هو حاكمها..

وربنا يكرم (الأميرة ست الحسن) بنت (الأمير الكبير) بأمير من عيال الأمرا الكتير.. ويعين الشاطر حسن على ما بلاه.

2010-07-03

الأمير الصغير.. دو سانت اكزوبيري


عندما كنت صغيرا.. كنت دائما أشعر به خلفي، بالتحديد وأنا نازل من سلم الدور العلوي، إلى الدور الأرضي.. كنت أخاف أن أنظر للوراء؛ فأنا على يقين من أنه هناك تماما..


كنت، وأنا طفل قصير القامة، من المعدودين في حارتنا بسرعة هبوط أي سلم؛ فقد عودني سلم بيتنا على النزول في سرعة عالية.. صغير، نعم. ولكني أهبط أربع درجات مرة واحدة.. كل الذين حولي قالوا: ( لياقته البدنية عالية) ولكنهم لا يعرفون أنني أهرب منه بأسرع ما أوتيت من قوة..


طاردني طوال طفولتي.. يركض دائما ورائي، هابطا مثلي على سلمنا العلوي!
وفي ليلة - عندما  بدأت أن أخجل من نفسي لخوفها من ذلك الغامض الراكض دائما خلفي- قررت فيها المواجهة.. مواجهة من يحاول دائما أن يمسكني  ويتربص بي.. أو يكمن لي خلف أبواب دورنا العلوي الموصدة، منتظرا أن أمد يدي لإشعال النور.. فيقبض عليّ.. قررت مواجهته في إحدى ليالي برد بلدتنا القارس الغبي..

أنزل بسرعتي المعهودة ..أنتظر سماع وقع خطاه خلفي.. أقف فجأة، متوقعا ارتطام جسده بجسدي في أي لحظة، أحسست بهواء أنفاسه الساخن يلفح رقبتي.. فاستدرت ووجدته..



كان طفلا صغيرا يبكي، كانت كل محاولاته السابقة للحاقي، لألعب معه مرة أخرى كما تعودنا.. نعم قضيت معه أجمل أيامي وأنا طفل صغير في الابتدائية.. كنت أصعد إليه دائما عندما ينهرني أخوتي عن اللعب في الشارع.. لعبت معه وحكيت له أسراري.. وعن بنات جيرتنا الجميلات، ولكن الآن لا يصلح الحديث معه.. لقد كبرت قليلا عنه، فأنا الآن رجل في الإعدادية، ولا يجوز اللعب مع من هم دوني في السن.. (أنت تفكيرك عيالي خالص يا صاحبي..ما ينفعش نلعب مع بعض) ..لم يجاوبني.. واستدار للخلف وذهب لتلك الغرفة المغلقة دائما لدينا.. ولم أره إلى الآن.. أفتح دائما بابنا المغلق.. لا أراه!



هل كبر صديقي حقا؟؟ 

افتقده كثيرا..فلا أحد  في ذلك العالم يفهمني...


( كل هذا الزحام ولا أحد)..

حبيبتي .. صديقي الأعز..

كل هذا الزحام ولا أحد..

أفتقدك يا صديقي .. 

افتقدك..يا أميرى الصغير..


ليتنا ظللنا معا..!

2010-06-29

MEMENTO..أي كلام فـ أي عبط!!


من رأى منكم فيلما يسمى بـ "MEMENTO" ؟؟
أعتقد أنه لا كثير منكم  قد فعل، وإن فعل.. فإنه قد ملّ هذا الفيلم الملغز ..غير واضح المعالم..
يتحدث الفيلم عن شخص مصاب بفقد سريع للذاكرة الوقتية.. يحاول التعرف على من فعل به هذا ..لآخر الفيلم..
جسده مليء بالوشوم والتاتوهات المختلفة ..كي لا ينسى أي تفصيل عن أي شيء ..
هذا هو مجمل الفيلم ...

أوقات كثيرة وأنا أشاهد الفيلم - نعم أشاهده كثيرا- أفكر في حالته..
هو يكتب لكي لا ينسى ..
وأنا أكتب لمحاولة النسيان..
هو ينسى بالفعل ... 
أنا لا أنسى مطلقا ..بل نتناسى ...ثم نتأقلم لنتعايش... عشان الوقت يعدي من الاخر..
أوقات كتيرة بأتخنق من المواضيع اللى انا فاكرها.. وفاكر خبراتها السودة... وباتمنى ان انا كنت أبقى زى الراجل ده ...أنسى
بس للأسف كل ما أحاول أنسى ... بأفتكر بزيادة..

كثيرا ما حاولت أن أتناسى,, ولكن هيهات يا رجل ...فتلك المواضيع وراك وراك ..مش عاتقاك...
كم تمنيت أن أنسى رؤيتي لحبيبتي .. وكم كان قاسيا فراقها ...
ولكن أبدا يا معلم... لازقة في دماغك بطريقة وحشة..
- مكنتش أصلا بأحسب جدورها مدت ف أرضي كده..
لذا قررت تغيير اسم المدونة التي تحمل أحلام يقظتي الوردية وهمومي ..الى اسم الفيلم الذي أتمنى أن افعله معهما ..أن أنسى " أحلام يقظتي ومسببتها.. وهموم فراقها وحبها.."
 - كم كنت أتوق لقولها: "بحبك يا بت الايه يا مجنونة"


2010-06-01

في نصف دقيقة هاتف..

في نصف دقيقة هاتف
يمكن أن ترفع سيدةٌ سماعتها
وتقول لرجل يشغلها
ـ في أقصى أطراف الدنيا ـ
أحبك! .. أو: أنت حقير!! *
------------------------
تماما فهذا ما قد حدث، في يوم واحد فقط..حدث لي الأمران..
ولكن العجيب أن الأولى كانت من التي أحببتها: أنت حقير..
لم تقلها صراحة، وإن كانت لم تكن بحاجة أن تعلنها.. فقد شعرت بوقعها يسري في أعماق أعماقي ..أنت حقير!
لم أشعر أن تلك الكلمة وقعها سيء لتلك الدرجة.. وإن كنت - لدرجة ما - استحقها!!
فقد كنت مغيبا ! 
نعم أنت لم تكن معي حين أفرزتها من داخلي!
لم ترني و أنا أحاول جاهدا أن أثور عليها لتخرج بعد أن سكنت جسدي، واتخذت عقلي وحلمي مرتعا للهوها وجنونها -الذي أعشقه- !
لم تكن معي والأخرى تحاول أن تشعرني بوجودها - برغم بعد المسافات و الأبحار- في حياتي اليومية!
هذه وتلك، كانتا معي في نفس اليوم!
من ترفضني وتقول لي - ضمنا-  أنت حقير!!
ومن - برغم عدم رؤيتها لي- تقول لي: أحبك!!
لا أعرف لم الكتابة، أو لمن أكتب!!
---------------------------------
* من قصيدة (أحوال الهاتف) 
ديوان (هوامش خارج متن)

2010-05-28

ما بعد اليقظة !


ماذا بعد أيها الليل الطويل؟
أستنتهي يوما..أسيأتي نهارٌ جديد؟!
أنتظر سماع فجرك .. ليمحوَ ظلام ليليَ البهيم !!
ماذا بعد.. أهناك المزيد؟!!

...صمت...

2010-05-26

يقظة أحلامي الوردية

للمرة الثانية ..أجلس أمام الشاشة الكبيرة، ممسكا لوحة المفاتيح؛ لأكتب شيئا لا تعرفه..لا أجد!!
طوال الوقت، وأنا أملك هذه الميزة، التي تمكنني من الحديث إليها دون أن تشعر!!
أما الآن ..فلا!!
تحت ضغطها وإصرارها أن تعرف لمن!!
فقلت لها لمن..
وها أنا ذا أتعرى من كل شيء قد سترت به نفسي أمامها،
أهديتها ورقة التوت الوحيدة التي قد لففتها كشرنقة اختفي بها من حرارة عينيها، وبرد هجرها ..
لم أقوَ يوما على البوح.. لكن لم أتصورني ضعيفا كل هذا الضعف أمامها !!
صرت أنتظر رؤيتها، ولكن دون جدوى.. فسأصبح عاريا مهما اختلقنا من أعذار و حجج!!
كان لي الله !
كان لنا الله !


2010-05-22

أحلام يقظتي الوردية 6: حبيبتي..وكوبري عباس

- "أول الكوبري يا أسطى"

هكذا دائما أصحو من حلمي معكِ على هذا الصوت.. أفتح عينيّ، فأراني عند "كوبري عباس".
***
مختلفة أنتِ حتى في ارتباطكِ بالأشياء التي تذكرني بكِ.
- فلا أنت مرتبطة بكوبري الجامعة.. الذي طالما ذكرني بفتياتها، وذكراهم، وحراس الكوبري الكثيرين، وبائعي الترمس على الجانبين..

- ولا أنت مرتبطة بكوبري قصر النيل، رمز الحب المقدس لدى الثنائيات التي تملأ جانبيه، وتملأ "أوبراه" وأماكنها المظلمة، والتي شهدت من العاشقين أكثر مما تستره ثيابهم,

- ولا أنت مرتبطة بكوبري 6 أكتوبر، الطويل الملل، والذي أتعبني السير عليه، فكرهته - فقط لمجرد السير-فما بالك بمن يرتبط به عندي!!

-ولا كوبري 15 مايو وبنات الثانوية وفتيات فنون جميلة اللاتي أثرن فيّ كل غرائز الرجولة وهرموناتها؛ فهن أول من اكتشفت على أيديهن ذكورتي..وأول من وثقت فيهن حماسي

- غريبةٌ أنتِ، من بين كل الكباري..اخترتِ "عباس" !!
والذي لم يرتبط معي بأي شيء سوى البيت..

فهل يمكن أن تصبحي بيتي ؟!!!

- أعلم تمام العلم، وأنا راكب الآن - في نفس الميكروباص للبيت- أن هذا الراكب سيوقظني من أحلام يقظتي في نفس المكان.."أول الكوبري يا أسطى لو سمحت" .. كوبري عباس !!