2010-06-01

في نصف دقيقة هاتف..

في نصف دقيقة هاتف
يمكن أن ترفع سيدةٌ سماعتها
وتقول لرجل يشغلها
ـ في أقصى أطراف الدنيا ـ
أحبك! .. أو: أنت حقير!! *
------------------------
تماما فهذا ما قد حدث، في يوم واحد فقط..حدث لي الأمران..
ولكن العجيب أن الأولى كانت من التي أحببتها: أنت حقير..
لم تقلها صراحة، وإن كانت لم تكن بحاجة أن تعلنها.. فقد شعرت بوقعها يسري في أعماق أعماقي ..أنت حقير!
لم أشعر أن تلك الكلمة وقعها سيء لتلك الدرجة.. وإن كنت - لدرجة ما - استحقها!!
فقد كنت مغيبا ! 
نعم أنت لم تكن معي حين أفرزتها من داخلي!
لم ترني و أنا أحاول جاهدا أن أثور عليها لتخرج بعد أن سكنت جسدي، واتخذت عقلي وحلمي مرتعا للهوها وجنونها -الذي أعشقه- !
لم تكن معي والأخرى تحاول أن تشعرني بوجودها - برغم بعد المسافات و الأبحار- في حياتي اليومية!
هذه وتلك، كانتا معي في نفس اليوم!
من ترفضني وتقول لي - ضمنا-  أنت حقير!!
ومن - برغم عدم رؤيتها لي- تقول لي: أحبك!!
لا أعرف لم الكتابة، أو لمن أكتب!!
---------------------------------
* من قصيدة (أحوال الهاتف) 
ديوان (هوامش خارج متن)