2013-10-26

بُؤبُؤ .. بآليلي

كان ياما كان، يا سعد يا كرام، كان فيه بنوتة حلوة بضفاير طويلة وشعر كيرلي، عيونها واسعة وقلبها كبيييير قد الفيل. كانت محبوسة ف الدور الحداشر ف القلعة بتاعت السيدة زينب، وكل شوية تقف ف البلكونة وتتفرج ع الناس اللي ماشية تحت، وهي بتفكر ف حبيبها البعيد ف دولة الجيزة، واللي بيفصلها عنه بحر كبيييير اسمه "البحر الأعظم".
البنت دي كل ما تفتكر حبيبها تقعد تعيط وتشتكي للسما وتتصبر إنها بتبص ع القمر وهو بدر، وإن حبيبها كمان بيبص عليه، فتفضل تبعت ف رسايل ليه عشان يبلغها لحبيبها.

ف ليلة من ذوات الليالي، كانت بتشتكي للقمر والسما إنها ما شافتش حبيبها من كذا يوم، خصوصا إنهم مقبضوش وف آخر الشهر، والفلوس بقت بح.. نجمة ف السما كانت معدية فوق بلكونتها، سمعتها وهي بتشتكي وتعيط، ولأن النجوم مُكلّفة إنها تجمع دموع البنات وتحقق أمانيهم، بعتت للبنوتة الصغيرة لعبة صغيرة بتطلع بقاليل كتيرة.
البنوتة فرحت بيها جدا، وقعدت تنفخ فيها وكل شوية البقاليل تزيد وتتجمع مع بعضها لحد ما عملت سحابة كبيرة، فالبنت فكرت فكرة مجنونة، ومدّت رجليها ع البقاليل: "يا ترى هتشيلني السحابة؟" البنت سألت نفسها.
البنوتة عايمة ف الهوا وراكبة على سحابة البقاليل.. :)

البنت فضلت تنفخ وتنفخ فتعمل بقاليل أكتر وأكتر، وتتجمع مع بعضها وبدأت السحابة تترفع شوية بشوية ف البلكونة وهي شايلة البنوتة اللي مش مصدقة وبتحسب نفسها بتحلم.
النجمة الطيبة اللي بتجمع دموع البنات، قالت للريح: "شيلي البنوتة والسحابة، وطيري بيها فوق البحر الأعظم، وهى هتعرف طريقها لوحدها لحبيبها".
البنت مكنتش مصدقة نفسها، وهي طايرة فوق القلاع والناس وشايفة القمر والأرنب اللي فيه اللي سمع ووصل كل كلامها وحواديتها لحبيبها، شايفاهم قريبين وكبار جدا.. كانت مبسوطة ومنبهرة.. الدنيا من تحتها ماليانة نور، ولسعة برد خفيفة بتلعب ف خصلات شعرها وبتطيّره وراها، أنوار العربيات والبيوت من فوق حلوة جدا، والإعلانات اللي ف الشوارع وانعكاسها ف البقاليل عامل أقواس قزح كتيرة، وكأنها ف مهرجان كبييير للألوان اللي تعرف أساميها وألوان كتيرة كانت متأكدة إن حبيبها ميعرفش أساميهم بس هيحبهم.
بتفتكر شكله وهو مركز في العقد اللي ف إيديها اللي مليان ألوان، وهي بتعلمه أساميهم، وهو بعد ما يقول لون صح.. بكل ألاطة يقول "أنا عارف كل حاجة بس مدكّن"، بتضحك.

وهي ف عزّ فرحها بالألوان وشكل حبيبها الكوميدي وهو بيركز ف أسماء الألوان وبيفتكرها زي التلميذ الشاطر ما يذاكر لامتحان، بصت لقت نفسها فوق البيت بتاعه، فكرت هتنزل إزاي وهي فووق كده، معرفتش. دمعة من دموعها نزلت فوق بقلولة م البقاليل فرقعت، والسحابة نزلت شوية لتحت، ضحكت تاني وقعدت تفرقع البقاليل وبيجي على وشها رذاذ البقليلة بعد ما تفرقع، فتغمض عينيها وهي بتضحك.. فضلت كده تفرقع البقاليل واحدة واحدة، لحد ما بقت جمب بلكونة بيته فبصت عليه، لقيته ماسك موبايله وبيضحك ومبتسم لما شاف صورتها بالبقاليل اللي بعتتهاله انبارح.

"بسس.. بسسست حجازي.. يا حجازي.. يابو الأحجاز" نادت عليه زي أول مرة تناديله ع الشات  
هو بص لقاها، صرخ وقال: "عااااا!!! إنتي هنا إزاي؟ أنا كنت بعت لك ع الفيسبوك وبقولك وحشتيني.. أبص ألاقيكي هنا؟"   
قالت له: تعالى اطلع، امسك اللعبة دي وانفخ بقاليل كتييير واطلع عليها، هتشيلك وتعالا نقعد مع بعض".
الولد بص لها شوية وهو ماسك بتاعت البقاليل، قالت له وهي بتضحك وبمصاحبة الدوجي آيز: "إنت برضه لسه مش واثق فيا وبتشكك ف كلامي".
الولد ضحك، وفضل يعمل بقاليل كتير كير كتييير.. وهي كمان فضلت تعمل بقاليل أكتر، لحد ما الولد طار هو كمان، والسحابتين قربوا واحدة واحدة من بعض، واتجمعوا وبقوا سحابة واحدة كبيرة .. قالها "وحشتيني"، حضنته، البنات ما بتعبرش بالكلام كويس، والحضن دايما يختصر نُص الكلام.
شالت نضارته من على عنيه، ولبستها ورفعت حاجبها الشمال وسألته بمنتهى الجدية الهزلية: "رايح فين يا بيه".. ضحك، وقال: "كوكب البطيخ لو سمحتي".. البنت ابتسمت.

وفضلوا ينفخوا البقاليل، وكل شوية يطلعوا فوق.. شكلهم كان بيصغر كل ما يطلعوا، مش باين منهم غير انعكاس ضوء البدر على سحابة البقاليل بتاعتهم.. بيصغروا ويصغروا ويصغروا.. لحد ما اختفوا خالص، ومبانوش.. كل اللي باقي منهم، شوية ألوان، إنت حتى ممكن تشوفهم لحد دلوقت، لو ركزت ف السما ف ليلة صافية والقمر فيها بدر، هتلاقي نجمة منورة، وبتلمع وألوانها تحس إنها بتتغير، دي مش نجمة، دول هم طايرين ومش باين منهم غير قوس قزح اللي بيطلع من سحابة البقاليل بتاعتهم.
♥ ♥ ♥





التدوينة الأصلية من هنا

2013-09-26

فوق (ظرف مكان أو فعل أمر)

إحساس إنك عايم ف البانيو.. الجزء المرئي منك - مناخيرك وجبهتك وأطراف صوابع رجلك- حاسس بنسيم الهوا.. والجزء المتداري طافي عن الأرض ومغمور.. كل جسمك بيطير لفوق وبتتحول تدريجيا لكويكب بيدور حوالين محور ثابت على أنغام حازم شاهين (حاجات بتوحشني) جسمك بيلف ف الملكوت.

متحاولش تقاوم الرغبة ف الاستمتاع بإحساس الدوخة والتوهان اللي إنت فيه، لأنك بكده هتفقد المراد من اللي إنت عملته، وهيكوّن عندك إحساس بالذنب من غير داعي، فسيب نفسك تتمايل مع موجة الميه اللي تحتك وخلي المزيكا توديك مع علوها للسما وتنزل بيك واحدة واحدة ع الأرض.

اشرب بق شاي سخن -أو بارد مش هتفرق لأنك مش هتاخد بالك- اسمع كويس للسكات.. سامع نبض قلبك، دقة رجل العيل الصغير ف الدور اللي فوقيكم، صوت ناونوة قطة العمارة لكلب بيهاوهاو من برة السور.. سامع رفة جناح الناموسة اللي جمب ودانك وصوت الميه ف المواسير.. سامع حركة أهلك النايمين علي السرير ف الأوضة اللي جمبك.. وسامع صوت التليفزيون صالة.
ركز ف كل تفصيلة: ركز ف توهتك .. كمّل دوران مع المزيكا.. هزّ كتافك بشويش.. ركز ف كل خط صغير ف وشها وإنت مغمض.. اسمع دقات قلبك بتزيد وروحك بتخف.

لما تحس الدنيا بدأت ترجع تاني للثبات، اشرب عصير أو كُل شيكولاتة، هتطير تاني وتروح بعيد.. هتدخل الجنة، هتسمع أغنية "لما بدى يتثنى".. ما تركزش معاها وما تفوقش.
هتلاقي حد بيمسكلك إيدك ويهزك، ما تقاومش.. هتلاقي اللي بينادي باسمك من بعيييييد، ما تردش.. هيقرب من ودنك أكتر.. هز دماغك وما تفتحش عنيك غير لما المزيكا تخلص.



2013-06-08

دون أية أسباب

إنك تصحى م النوم على صوت بتحبه.. دي معجزة ربنا مديهالك
إنك تسمع حد بيضحكك وقت ما إنت زعلان أو متضايق.. دي نعمة

إنك تلاقى حد يطبطب شويتين على كتفك، أو يحضنك من غير سؤال لما يحس إنك محتاج.. دي هدية
إنك تلاقى حد مبيخافش يقول لأي بني آدم إنه بيحبك، دي فرحة ما بعدها فرحة
إنك لما تكون مخنوق م الدنيا وما فيها، وتقرا الرسايل اللي ما بينكم وتبتسم من قلبك وتحس إنك بتموت فى دباديبها، دي اسمها حب 
إنك تلاقى كل ده، متجمع عند واحدة بس، فى الحياة، اسمها ريهام  أوعى تسيبها وإجرى عليها وقولها: "بحبك" بدون أي أسباب :)

2013-04-18

إيه رأيك؟ :)

حاجات صغيرة جدا هي اللي تقدر تغير مزاجي، من أسفل سافلين إلى سدرة المنتهى فى ثانية؛ لمسة، كلمة ابتسامة، نكتة، مزيكا.. وساعات قلشة :)
ده حقيقي.. الحاجات الصغيرة هي اللي بتفرق معايا، هي اللي بتعمل الخصوصية وبتديك إحساس إنه معاك، وإن شخص "س" من الناس بيتحول لشخص معلوم معروف بالنسبة ليك، ومرتبط بيه.. * راجع فيلم "جود ويل هانتينج" 
الشخص اللي بيخليك متقلقش من المنظر قدام الناس، ويعلمك إن "الكيوبيكال رووم" بتاعتكم الخاصة موجودة فى الحياة في كل وقت.. الشخص اللي بيقولك "أنا عايزك زي ما أنت"، وتفضلوا تخططوا مع بعض خطة الهرب من كوكب الأرض لكوكب البطيخ.
البنت اللي بتحب الكتابة والقراية، ومبدعة فى التفاصيل.. الملاك اللي لما تمسك إيديه يخليك تطير ف الهوا، ويخليك لوحدك بتقلع النضارة وانتو ماشيين مع بعض عشان تشوفها هي بس.. مش مهم العالم التاني أو الناس.
اللي لما ميكونش معاك ولا مليم.. بتقولك: "ولا يهمك .. ولا أنا.. أنا عايزة أمشي معاك فى الشوارع، ونقعد ع الرصيف".. اللي لما يكون عندك أرق بتحكيلك الحدوتة وأول ما تقول: "كان ياما كان.. يا سعد يا كرام.." تلاقيك بتتاوب وعنيك بدأت تغمض لا إرادي".
اللي كل الناس لما خدت معاك موقف المهاجم - حتى أصحابك وصديقاتك اللي مش ممكن تتوقع منهم ده- هي فضلت واقفة، وقالت: "متخسرش المبادئ بتاعتك عشان تكسب حد.. هم اللي هيخسروا"، وبتغنى معاك "قوم نحرق هالمدينة .."
اللي بتقلش معاك ع الحياة والعيشة واللي عايشينها، وتضحك معاك على أكثر إفيهاتك "بيضًا" ورخامة.. وتغنى معاك: "آ نُصّة.. آض آ نصّااااااا.. آسيم فو سي مي ماطّا وحياة والدك"،.. وأغنية "بحبك ضى روحي يبان.. يبان بالفراولة" .. 
البنت من النوع ده ممكن تكون تخيلية.. مش موجودة فى حياة حد، مش كده؟
بس هي حقيقية! و"رحمة خالى حسن" حقيقة.. هي الوحيدة اللي تعرف حاجات صغيرة عنى، وقدرت تشيل أي عك داخلى.. وتفرد جناحها وتطير ف الهوا

البنت دي هأسألها النهاردة: "ما تيجي نتهبل ونتجوز؟" :D


2013-02-23

غراميات لمهندزة :)




بحبك.. يا مركز قلبي المحصور بين ضلعين..
يا شعاع النور الواصل دايما بين قلبين..
وبما إنك لحد كتفى، فمن مسقط رأسى،
بأثبت إن اللمسة قادرة لسه تعمل زاوية قايمة ما بين كفين
وإن النظرة لسه أقصر خط ما بين الاتنين
أنا بحبك.. آآآآآآآد الخط المستقيم  :D

الحلزونة يا أمّه الحلزونة