2013-12-13

وينتظرها..

يجلس وحيدا فى مقهى، منزويا غير مرتاح في جلسته.. الكل في المكان يتحدثون العربية مخلوطة بالإنجليزية.. يشعر بالغربة، وينتظرها..
الفاحص له والعارف ببواطن الأمور، يستطيع تمييز خجله، وعدم ارتياح صديقنا في المكان.
يضع سماعتي أذنيه، يستمع إلى أغانيه وينتظرها..
"طريقي داير دواير.. يا حلوة يا أم الضفاير".. تعوّد منها دائما أنه إذا أرادها أن تأتي، فليسمع أغنيتها المفضلة.. ينتظر أغنيتها آملا أن تزيل برودة غربته، وينتظرها..
يعلم جيدا أنه سيترك ما يكتبه بمجرد أن تضع يدها على كتفه، وهي تبتسم في حنان: "عامل إيه يا حبيبي"، سينسى فور رؤيتها إظلام المكان وزحمته، وبرودة غربته، ووحشة انتظاره وحيدا.. ينتظرها..
يتحدث من حوله عن مشروبهم المفضل، وأسماء أعجمية لم ينزل الله بها من سلطان في قاموس محيطه العمري.. عن أفلامهم وأغانيهم المفضلة، عن صديقهم الذي تأخر.. وينتظرها..
هو موقن كنبيّ أنكِ آتية.. آتيةٌ كشمس شتاء حانية تدفئ قلب البردانين.. تنير المكان ويستطيع أخيرا أن يتنقل بعينيه بحرية بين عينين بُنيّتين قادرتين على إدهاشه كل مرة.
ستأتي طالما يحتفظ بأغانيها المفضلة.. وتفاصيلها التي لا يعرفها غيره..
ستأتي بذقن هلالية وقت الضحك، وعيون فرعونية عند الابتسام.. بأسنان بيضاء مصطفة، وشفتين يعشقهما.
ستأتي بغضبها على العالم/المدخنين/الرجال/أصحاب العمل/ السيارات/ الزحمة/ولاد الكلب.. وينتظرها.. وستأتي.



إرسال تعليق