2010-11-08

حديث الروح!



أسير معه دائما، أفكر مثله، أضحك معه كثيرا، أغضب منه أوقاتا ليست قليلة، أشعر به دائمًا.. ويشعر بي أبدا، في كل الأوقات..

كان صديقي الأقرب، إلى أن جاءت هي، تلك التي احتلته، وقلبت حاله من شرق إلى غرب، ومن علٍ لأسفل... لقد أحبها..!!

يسير بجانبي، مطرقا وجهه في الأرض هائما... أعلم تماما بما يفكر به...

أطلُّ برأسي قليلا؛ أراها بجانبه، محتضنةً يده اليمنى، في فرح طفولي، وهو سائر معها.. لا يراني مطلقا ولا يشعر بي!..

رأيت شفتيها تتحركان في صمت: و..حـ..شـ..تـ..نـ..ي!

فاجأتَـه قائلًا: "أيوة أنا عارف إنك بتحبها، ما أنا كمان بأحبها يا أخي.. بس مش للدرجة اللى إنت تفضلها عليّه كده!!"

صمت لبرهة، وأجاب: "أيوة أنا بأحبها، بس بأحبك إنت كمان.. بأحبكم انتوا الاتنين زي بعض"، وابتسم؛ ليطمئنني.

لكنني تيقنت وقتها أنه يحبها أكثر منِّي.. صمته، فقط، كان لإرضائي! لم يعد يبادلني الشعور! فقد وهب كل حبه لها.. حتى حبه إليّ.. إلى روحه!

أتركهما، وأسير بجانبه، باحثا عمّن هو مثلي، روحـًا قد تركها صاحبها، لتحل محلّها أخرى، لم أجد!!

حتى وإن وجدت، لا أستطيع أن أتحدث لغير من يحدثه هو، كذلك خلقنا الله! روحـًا وجسدًا. 

لكنّني لم أجد يومًا، شخصًا ما قد أخرج روحَهُ، لتسكن جسدَه روحـًا أخرى.. تلعبُ، وتمرح و"تتنطط" كيف تشاء.. لتسكن هي، حبيبته، التي أغار منها!!

2010-08-21

نعم .. لم أكن أخاف !!



أستيقظ - دائما-  قبل أن يرن الموبايل - بدقائق طويلة- معلنا نهاية أحلامي المؤرقة. لا توجد لدي الرغبة في الاستيقاظ !

أشعر أني ثقيل للغاية ومنهك لدرجة المرض.. أصحو، وأذهب لدورة المياه محملقا في المرآة كثيرا: أكنت حقا معها في حلمي الليلة؟! 
أشعرت بقربي منها و بأنفاسي الساخنة في أذنيها كما شعرت بوهج قلبها ونوره تحت يدي؟!

أفيق على صوت والدتي من خارج الباب: "خلّصت؟!"

- "أيوة.. لحظة بس بأتوضى"

***

أعود للنظر والتفكير بها.. أزيلها من وجهي بالماء، أتذكر سؤالها: "أنت أكتر حاجة بتخاف منها إيه؟"

-" ولا حاجة.. عمري ما خفت من حد..ولاااا  من أي شيء" ..

وأنا صغيّر، كنت بأتصنّع الخوف من ناس معينة؛ عشان أرضي غرورهم وخلاص.. وأخليهم يحسوا بنفسهم..لكن عمري ما خفت.. حتى وأنا في المدرسة - وانتي ما تعرفيش إزاي بيخاف طفل في مدرسة ابتدائي فى الأرياف من مدرسين مدرسته- عمري ما خفت منهم .. حتى لما الفصل بينضرب ماكنتش بأخاف .. بس أبيّن ان أنا خايف.. عشان غرور المدرس، لكنني في الحقيقة لم أكن أخاف!

حين أخسر صديقا، لم أكن أخاف فراقه!!

حين أودع عزيزا، لم أكن أخاف ذهابه بلا رجعة!!

حين أودع ضحكتي، لم أكن أخاف حزني القادم!!

حتى المياه -التي اشتهرت بخوفها -Hydrophobia- لم أكن أخافها .. أقولها فقط لكي يشعر العالم أني أخاف..كباقي البشر!

لم أكن أخاف حتى الموت.. بل كنت أسعى إليه في بعض الأحيان..

لم أكن أخاف (العفاريت) و(أبو رجل مسلوخة) ولا حتى الكلاب السوداء.. كباقى الأطفال

أنا.. لم أكن أخاف!!

فقط أبدأ الشعور بمعنى كلمة (خوف) عندما يرتفع حاجبك الأيسر في عدم تصديق لأقوالي!


ما الفائدة؟!

***

أعود للواقع مرة أخرى على نداء أمي العاشر لي: "يوووه.. أنت هتقعد فى الحمام طول النهار؟ّ"


أخرج أثقل كثيرا مما دخلت.. أذهب لثلاجتنا البيضاء، أفتح بابها العلوي -الفريزر- وأدخل رأسي به و أبقى هناك حتى يخف شعورى بالثقل.. أخرج رأسي مع فتح والدتي لباب الحمام..

أدير ظهري للبيت وأذهب للـ(بلكونة) مكان اختفائي الأزلي..

أدخن سيجارة.. واستعد لنهار مزدحم بالحرارة والألم، وعدم التصديق..



2010-07-14

الشاطر حسن


كان ياما كان في سالف العصر و الأوان ..في بلد تدعى (إيجيستان)، شاب يدعى الشاطر حسن.. وكان يظن نفسه من متوسطي الحال؛ فهو يعمل في شغلانة عال، في فرصة لا تأتي كثيرا لأغلب العيال..خاصة وهو حديث التخرج من كتاب الآداب.

وكان عايش كافي خيره شره، ومسلـِّم أمره.. لحد ما في يوم من الأيام شاف الأميرة (ست الحسن بنت الأمير الكبير).. وحبها في يوم وليلة، وكان لا يظن أن أمثالها في الكون موجودين، دم ولحم.. بني آدمين.

فالصورة اللي كانت في الليالي مسهراه، ولنجوم عز الضهر مورياه.. مطلعتش خيال و لا من بتوع الأمثال.. بس كان فيه مشكلة واحدة .. إنها مش من مستواه -الأقل من العادي-.

طب هيعمل ايه ؟!! قرر إنه مايقولهاش ويسيبها ف حالها ما يخوتهاش.. بس هي زنانة، وفي الفضول انسانة.. تحب تعرف صديقها ماله، وإيه اللى شاغل باله!

فقرر يحكي لها حكاية عن واحدة قبل كده حبها وحبته، بس برضه .. ما فهمتش اللى كان عايز يوصله ليها ان البني آدمة دي اللى حبها.. هي هي البني آدمه اللى بيحكيلها دلوقت كل حاجة!

ما علينا دلوقت.. المهم انها طلعت هي كمان بتحبه.. طبعا مصدقش !! وقعد يسألها ويستفسر عن الموضوع .. بس هي ما قالتش.. وعن امتى الموضوع ده بدأ معاها.. مرديتش!!

سألها .. إن كان الموضوع عندها مجرد رد فعل.. وإنها حبته لما هو قالها انه بيحبها.. مردتش وقالت مش هتفرق!!

حس وقتها ان كلامها مجرد رد فعل لكلامه.

ما علينا .. ده احساسه هو، واحنا هنعرف منين اللى جواه دلوقت؟

المهم.. قعدوا يتفقوا ع اللي ممكن يحصل وايه هيكون رد أبوها الأمير، واخوها الصغير.. وقعدوا يفكروا..

- هتكون شقتنا فين؟
- في مشاريع الاسكان الجديد. انا ما معييش اجيب مقدم شقة..
- طيب مانت عارف ان الواحد بيتبهدل ف المواصلات ازاي... يعني هيتبهدل مرتين أكتر!!
- طيب أنا أول مرة أشتغل ... وأول مرة أحوّش وهأجيب منين المبلغ ده دلوقت؟!!
- يبقى انت ما بتحبينيش :((
- والله بحبك .. طب أعمل ايه عشان تصدقيني؟
- لازم تبين لي ان انت بتحبني.. تعمل كل حاجة عشان نبقى مع بعض... شوف شغل تاني .. أهلى مش هايرضوا بالمرتب بتاعك ده !!

طب ازاي الشاطر حسن هيجيب فلوس؟! ازاي هيجيب شقة؟! .. مش قادرة تعرف ليه ان ده صعب جدا عليه..

والمشكلة انه كل ما يقولها كده .. ماتقتنعش..لأنها ما عرفتش يعني ايه تقعد من غير أكل لمدة يومين ..عشان غيرها ياكل.. تبطل غصب عنها، مش عشان الريجيم..

جايز الحكاية بتاعتهم توصل لأي اتنين زيهم بعد كده بزمن.. زمن ما فيهوش ماديات زي دي .. وخنقة زي اللى اتنين دول عاشوها..

ولأنه مضطر يتقبل غضبها، وانفعالها غير المعلن.. عن ان كل الكلام اللى قاله أكاذيب.. وانها بتكره جنس الرجال كلهم.. كل ده عشان ظروفه الزفت ف أم البلد الطين اللي اسمها (إيجيستان) منيلة.. وان الحياة صعبة على شاب صغير لسه بيبدأ حياته في عهد السلطان الجبار (مبروك الطيار) ...حتى لو كان اسمه (الشاطر حسن سيد الشطار)..
وهنا يا حبايبي يا حلوين .. توته توته فرغت الحدوتة ...


مين منكم يعرف يكمل الحدوتة ؟!!
- ملحوظة يمكن استخدام العقل والخيال في تكملة الحدوتة.. تحت شرط واحد ..أن تكون البلد هي (إيجيستان) وأن السلطان حكيم الزمان (مبروك الطيار) هو حاكمها..

وربنا يكرم (الأميرة ست الحسن) بنت (الأمير الكبير) بأمير من عيال الأمرا الكتير.. ويعين الشاطر حسن على ما بلاه.

2010-07-03

الأمير الصغير.. دو سانت اكزوبيري


عندما كنت صغيرا.. كنت دائما أشعر به خلفي، بالتحديد وأنا نازل من سلم الدور العلوي، إلى الدور الأرضي.. كنت أخاف أن أنظر للوراء؛ فأنا على يقين من أنه هناك تماما..


كنت، وأنا طفل قصير القامة، من المعدودين في حارتنا بسرعة هبوط أي سلم؛ فقد عودني سلم بيتنا على النزول في سرعة عالية.. صغير، نعم. ولكني أهبط أربع درجات مرة واحدة.. كل الذين حولي قالوا: ( لياقته البدنية عالية) ولكنهم لا يعرفون أنني أهرب منه بأسرع ما أوتيت من قوة..


طاردني طوال طفولتي.. يركض دائما ورائي، هابطا مثلي على سلمنا العلوي!
وفي ليلة - عندما  بدأت أن أخجل من نفسي لخوفها من ذلك الغامض الراكض دائما خلفي- قررت فيها المواجهة.. مواجهة من يحاول دائما أن يمسكني  ويتربص بي.. أو يكمن لي خلف أبواب دورنا العلوي الموصدة، منتظرا أن أمد يدي لإشعال النور.. فيقبض عليّ.. قررت مواجهته في إحدى ليالي برد بلدتنا القارس الغبي..

أنزل بسرعتي المعهودة ..أنتظر سماع وقع خطاه خلفي.. أقف فجأة، متوقعا ارتطام جسده بجسدي في أي لحظة، أحسست بهواء أنفاسه الساخن يلفح رقبتي.. فاستدرت ووجدته..



كان طفلا صغيرا يبكي، كانت كل محاولاته السابقة للحاقي، لألعب معه مرة أخرى كما تعودنا.. نعم قضيت معه أجمل أيامي وأنا طفل صغير في الابتدائية.. كنت أصعد إليه دائما عندما ينهرني أخوتي عن اللعب في الشارع.. لعبت معه وحكيت له أسراري.. وعن بنات جيرتنا الجميلات، ولكن الآن لا يصلح الحديث معه.. لقد كبرت قليلا عنه، فأنا الآن رجل في الإعدادية، ولا يجوز اللعب مع من هم دوني في السن.. (أنت تفكيرك عيالي خالص يا صاحبي..ما ينفعش نلعب مع بعض) ..لم يجاوبني.. واستدار للخلف وذهب لتلك الغرفة المغلقة دائما لدينا.. ولم أره إلى الآن.. أفتح دائما بابنا المغلق.. لا أراه!



هل كبر صديقي حقا؟؟ 

افتقده كثيرا..فلا أحد  في ذلك العالم يفهمني...


( كل هذا الزحام ولا أحد)..

حبيبتي .. صديقي الأعز..

كل هذا الزحام ولا أحد..

أفتقدك يا صديقي .. 

افتقدك..يا أميرى الصغير..


ليتنا ظللنا معا..!

2010-06-29

MEMENTO..أي كلام فـ أي عبط!!


من رأى منكم فيلما يسمى بـ "MEMENTO" ؟؟
أعتقد أنه لا كثير منكم  قد فعل، وإن فعل.. فإنه قد ملّ هذا الفيلم الملغز ..غير واضح المعالم..
يتحدث الفيلم عن شخص مصاب بفقد سريع للذاكرة الوقتية.. يحاول التعرف على من فعل به هذا ..لآخر الفيلم..
جسده مليء بالوشوم والتاتوهات المختلفة ..كي لا ينسى أي تفصيل عن أي شيء ..
هذا هو مجمل الفيلم ...

أوقات كثيرة وأنا أشاهد الفيلم - نعم أشاهده كثيرا- أفكر في حالته..
هو يكتب لكي لا ينسى ..
وأنا أكتب لمحاولة النسيان..
هو ينسى بالفعل ... 
أنا لا أنسى مطلقا ..بل نتناسى ...ثم نتأقلم لنتعايش... عشان الوقت يعدي من الاخر..
أوقات كتيرة بأتخنق من المواضيع اللى انا فاكرها.. وفاكر خبراتها السودة... وباتمنى ان انا كنت أبقى زى الراجل ده ...أنسى
بس للأسف كل ما أحاول أنسى ... بأفتكر بزيادة..

كثيرا ما حاولت أن أتناسى,, ولكن هيهات يا رجل ...فتلك المواضيع وراك وراك ..مش عاتقاك...
كم تمنيت أن أنسى رؤيتي لحبيبتي .. وكم كان قاسيا فراقها ...
ولكن أبدا يا معلم... لازقة في دماغك بطريقة وحشة..
- مكنتش أصلا بأحسب جدورها مدت ف أرضي كده..
لذا قررت تغيير اسم المدونة التي تحمل أحلام يقظتي الوردية وهمومي ..الى اسم الفيلم الذي أتمنى أن افعله معهما ..أن أنسى " أحلام يقظتي ومسببتها.. وهموم فراقها وحبها.."
 - كم كنت أتوق لقولها: "بحبك يا بت الايه يا مجنونة"


2010-06-01

في نصف دقيقة هاتف..

في نصف دقيقة هاتف
يمكن أن ترفع سيدةٌ سماعتها
وتقول لرجل يشغلها
ـ في أقصى أطراف الدنيا ـ
أحبك! .. أو: أنت حقير!! *
------------------------
تماما فهذا ما قد حدث، في يوم واحد فقط..حدث لي الأمران..
ولكن العجيب أن الأولى كانت من التي أحببتها: أنت حقير..
لم تقلها صراحة، وإن كانت لم تكن بحاجة أن تعلنها.. فقد شعرت بوقعها يسري في أعماق أعماقي ..أنت حقير!
لم أشعر أن تلك الكلمة وقعها سيء لتلك الدرجة.. وإن كنت - لدرجة ما - استحقها!!
فقد كنت مغيبا ! 
نعم أنت لم تكن معي حين أفرزتها من داخلي!
لم ترني و أنا أحاول جاهدا أن أثور عليها لتخرج بعد أن سكنت جسدي، واتخذت عقلي وحلمي مرتعا للهوها وجنونها -الذي أعشقه- !
لم تكن معي والأخرى تحاول أن تشعرني بوجودها - برغم بعد المسافات و الأبحار- في حياتي اليومية!
هذه وتلك، كانتا معي في نفس اليوم!
من ترفضني وتقول لي - ضمنا-  أنت حقير!!
ومن - برغم عدم رؤيتها لي- تقول لي: أحبك!!
لا أعرف لم الكتابة، أو لمن أكتب!!
---------------------------------
* من قصيدة (أحوال الهاتف) 
ديوان (هوامش خارج متن)

2010-05-28

ما بعد اليقظة !


ماذا بعد أيها الليل الطويل؟
أستنتهي يوما..أسيأتي نهارٌ جديد؟!
أنتظر سماع فجرك .. ليمحوَ ظلام ليليَ البهيم !!
ماذا بعد.. أهناك المزيد؟!!

...صمت...

2010-05-26

يقظة أحلامي الوردية

للمرة الثانية ..أجلس أمام الشاشة الكبيرة، ممسكا لوحة المفاتيح؛ لأكتب شيئا لا تعرفه..لا أجد!!
طوال الوقت، وأنا أملك هذه الميزة، التي تمكنني من الحديث إليها دون أن تشعر!!
أما الآن ..فلا!!
تحت ضغطها وإصرارها أن تعرف لمن!!
فقلت لها لمن..
وها أنا ذا أتعرى من كل شيء قد سترت به نفسي أمامها،
أهديتها ورقة التوت الوحيدة التي قد لففتها كشرنقة اختفي بها من حرارة عينيها، وبرد هجرها ..
لم أقوَ يوما على البوح.. لكن لم أتصورني ضعيفا كل هذا الضعف أمامها !!
صرت أنتظر رؤيتها، ولكن دون جدوى.. فسأصبح عاريا مهما اختلقنا من أعذار و حجج!!
كان لي الله !
كان لنا الله !


2010-05-22

أحلام يقظتي الوردية 6: حبيبتي..وكوبري عباس

- "أول الكوبري يا أسطى"

هكذا دائما أصحو من حلمي معكِ على هذا الصوت.. أفتح عينيّ، فأراني عند "كوبري عباس".
***
مختلفة أنتِ حتى في ارتباطكِ بالأشياء التي تذكرني بكِ.
- فلا أنت مرتبطة بكوبري الجامعة.. الذي طالما ذكرني بفتياتها، وذكراهم، وحراس الكوبري الكثيرين، وبائعي الترمس على الجانبين..

- ولا أنت مرتبطة بكوبري قصر النيل، رمز الحب المقدس لدى الثنائيات التي تملأ جانبيه، وتملأ "أوبراه" وأماكنها المظلمة، والتي شهدت من العاشقين أكثر مما تستره ثيابهم,

- ولا أنت مرتبطة بكوبري 6 أكتوبر، الطويل الملل، والذي أتعبني السير عليه، فكرهته - فقط لمجرد السير-فما بالك بمن يرتبط به عندي!!

-ولا كوبري 15 مايو وبنات الثانوية وفتيات فنون جميلة اللاتي أثرن فيّ كل غرائز الرجولة وهرموناتها؛ فهن أول من اكتشفت على أيديهن ذكورتي..وأول من وثقت فيهن حماسي

- غريبةٌ أنتِ، من بين كل الكباري..اخترتِ "عباس" !!
والذي لم يرتبط معي بأي شيء سوى البيت..

فهل يمكن أن تصبحي بيتي ؟!!!

- أعلم تمام العلم، وأنا راكب الآن - في نفس الميكروباص للبيت- أن هذا الراكب سيوقظني من أحلام يقظتي في نفس المكان.."أول الكوبري يا أسطى لو سمحت" .. كوبري عباس !!

2010-05-20

أحلام يقظتي الوردية 5


ما سر تلك الساعة ؟!!
أتتوقف دائما عند الساعة التاسعة إلا الربع عندما أبدأ الكتابة؟!!
أم طيفها يأتيني دائما عند تلك الساعة بالتحديد؟!
التاسعة إلا الربع...
أصبح ميعاد فرحتي -ووجع قلبي- في نفس الوقت..
أتخيل حبها..أهيم شوقًا..
أتخيل شغفها بقطع الشيكولاته..أذوب حبًا..
أتخيلها في فرحتها..أعشق بسمتها
كم تمنيت أن أقول لها أحبك..لكن لم يحن الوقت بعد..
أسأنتظر دائما تلك اللحظة أن تأتي؟؟
أم أنا الذي سأجلبها إليّ!!
كم قلت لن أقول لها "إني أحبكِ" ..ولكن عندما أراها لا أدري ماذا يحدث لي..
أهرب من عينيها دائما كي لا أجرحها..
أهرب دائما من نظرتها.. لا أريد تورطها معي لأكثر من صديقة.. ولكن.. "ما باليد حيلة يا ولاد!!"
أحبها رغما عني..
فماذا سأفعل الآن؟؟
هل أقول لها وأخسرها كصديقة أعتز بها وأعشق سيري معها؟!
أم سأظل هاربا من عينيها منتظرا أن تهزني بقولها: "بأحبك يا حمار"
إن غدا لناظره قريب...
ولكن الغد الذي أنتظر لن يأتي أبدا ...لأنها مجرد أضغاث أحلام!
أحلام يقظتي الوردية !!

2010-05-18

أحلام يقظتي الوردية 4: بحبك يا حمارة !!



أتذكرها عند التاسعة إلا ربع دائما... وتأتيني عند الفجر أبدًا..
لا أدري لماذا ولكن هذا ما يحدث!!
صديقة لي قالت: "إنت هاتحب واحده حمارة في حبها، تمسكك من لياقتك، وتهزك وهي بتقول: أنا بأحبك يا حمار.. إنت مش بتفهم؟!".
هل حقا أنتظرها لتفعل ذلك؟؟
أم يجب علي البحث عن تلك الحمارة؟؟
وقد صدق سعد عندما قالها : "بحبك يا حمار......ة"
هل ترضين أن أقول لكي "يا حمارة"، أم ستلوين وجهك في غضب؟؟
وهل ستنأين بعيدا ثم تنفجرين حبَا وضحكا على ذلك الحمار؟؟
ولكن لن أقول لكِ "إنني أحبك" لأنني لم أتأكد أنك "حمارة" إلى هذا الحد الذي سلبني منامي:
"نصبت عيناى له شركا...في النوم فعزّ تصيدهُ"
------------
أحبك أيتها الحمارة
:@:@

2010-05-10

أحبُ من الأسماءِ






 

أحبُ من الأسماءِ ما شابه اسمها.. ووافقهُ أو كانَ منهُ مُدانيا ---------




أَعدُ الليالي ليلةً بعد ليلةٍ.. و قد عشتُ دهراً لا أعدُ اللياليَ


فيا ربِ سوي الحبَ بيني و بينها ..يكونُ كفافاً لا عليَ و لا ليَ


و قد يجمعُ الله الشتيتين ..بعدما يظُنانِ كلُ الظنِ أن لا تلاقيا
السيدة فيروز
قيس بن الملوّح

أحلام يقظتي الوردية 3

لماذا تصرُّ أن تأتيني عند الفجر؟!
ألأنها ملاك يأتي في الصباح لتلبية الأماني الليلية؟؟
أم دعاء استجابه الله؟!
أمازلتِ تصرين على الحضور فجرا - كحلم ليلة صيفية -
حتى بعد الاعتراف أن حبي لكِ مجرد أضغاث أحلام؟!
ما كل هذا الإصرار!!
ارحلي، فلن يبقَ لي سوى أضغاث حلمي الصيفي هذا... وتلك الكلمات.
ولكن قبل أن ترحلي...
سؤال أخير..
هل يمكنني أن أحبكِ في صمت!
فما زلتِ - رغم الأوهام التي أعيشها-
ملهمتي للحياة!!
أحبك، رغما عني..
فاعذري عزيز قومٍ أحب!

2010-05-08

أحلام يقظتي الوردية 2



لليوم الثاني لم تكلمني..
هل أخطأت بحقها لهذه الدرجة!!
ماذا سأقول لها إن رأيتها ثانية..هل أقول لها اعذريني، فلم يكن لدي رصيد !!
وهل ستصدق ذلك العذر الواهي!! وهل سأملك الجرأة لقوله.. 
ولكنها لا تنتظر مني إجابة؛ فهي لم تسألني بعد لماذا لم تتصل..
فلنكن صادقين.. هي لم تنتظر منى اتصالا من الأصل..
إنها مجرد أضغاث أحلامي الوردية!!
فلتسامحني على مدي ليلتين كانت فيهما أجمل ما رأيت بأحلامي

فلتسامحنى..لأني كنت قد حلمت بحبها..

فلم يكن الأمر برمته إلا أضغاث أحلام وردية!

2010-05-07

أحلام يقظتي الوردية !

أنظر الآن إلى ساعتي ... التاسعة إلا ربع، يالها من ساعات ثقيلة بدونها..
 كم أتمنى أن تكلمني الليلة في الموبايل، رغم أني أعلم تمام العلم أنها لن تفعل.. بدون سبب
يا إلهي !!
كم اشتاق إليكِ أيتها الجميلة.. هل ستسأليني كيف كان يومي؟ أم لمن أكتب ذلك الكلام !
إن جوابهما واحد : أنتِ
أفكر فيكي، و أكتب إليك
فهل تجاوبين، وتفتحين من أبواب الهوى ما أتمناه!!
قالها منير يوما:
من حبك مش برئ..وف حبك مش جرئ
مع إنى والله بحبك...حب بحق وحقيق

إن جيت أكلمك .. أرجع وأنا كلِّي خوف
وإن قلت أكتب رسالة..تهرب مني الحروف
قالك إيه الغرام..
قالك تنسى الكلام..
وتسهر ماتنام..
بالليل فكرك يطوف ..
والنوم خطوف خطوف
تبقى ع البر لسه... وتقول يا ناس غريييييق
-------------------------------------------------------
فهل أحبك حقا !!
بل السؤال الأكثر أهمية عندي..
هل أنت متاحة للحب؟؟
وهل أستحق حبكِ !!
ليتني مت عام 67

2010-05-06

لم يكن يعلم..


صالةٌ صغيرة، جلس على إحدى (كنباتها) شابٌ في مقتبل العمر، ينظر إلى الأرض في حزنٍ، أو لا وعي.. لست أدري. في مواجهته، رقد الأخ الأكبر له على (الكنبة) المقابلة؛ يريح ظهره من الألم الذي عاوده، وهو يتمتم في ضيق "استغفر الله العظيم يا رب" مع كل زفرةٍ يزفرها من فمه..
- "وأنا المطلوب مني إيه دلوقت؟!!"
قالها الأخ الأكبر في ضيقٍ وحزن معًا.. وما زال الأخ الأصغر ناظرًا إلى الأرض، صامتًا بلا وعي..
لا يشعر بما يعتمل في صدر أخيه الأكبر من حزنٍ عليه. كلما حاول الشعور به.. زاد حزنه، وزاد شروده..
-          "أنا بقالي أربع سنين بأكلمك، وإنت مش حاسس.. أربع سنين بأسألك عملت إيه في الامتحان! وكل مرة بتقول (الحمد لله) وبرضه مابتنجحش..قوللّي أنا أعمل إيه دلوقت؟!!"
الأصغر لا يزال يحاول الهرب بعينيه مع نملةٍ صغيرة على الأرض، تتحرك بسرعة - في توتر- دون جدوى ..لا يجد جوابًا، ولا يملك قولا أو دفاعًا..
**         **         **
* كم تمنى في تلك الليلة، لو أن جسده أصبح كتلك (السيجارة) التي ينفث دخانها في الهواء..يحترق بلا سبب.. كم تمنى في تلك الليلة، لو أن روحه كذاك الثقاب الذي يشتعل لإشعال الموقد، ثم وبنفثة هواء... ينطفئ.
* لم يكن يدري – وهو جالس على الكرسي الوحيد في (المطبخ)-منتظرا غليان الماء- أنه لن ينام في تلك الليلة.. لم يكن يدري، أنه في الصباح سيرحل إلى الجامعة.. ولن يدري من أين ستأتي تلك السيارة - ذات السرعة الجنونية- حسب أقوال بعض المارة- التي صدمته؟!!...
ولن تدري المارة فيم كان يفكر، وهو يعبر الشارع أمام الجامعة:
-          "ده كان ماشي مسطول.."
ولن يدري ماذا سيحدث للعالم بعده؟!! هل سيتوقف عن الدوران؟!!
إنه ..لن يعلم بكل ذلك..
لن يعلم..
**         **         **
* في البلدة، جلس الأخ الأكبر متجهمًا، حزينًا للغاية؛ فهو آخر من حدَّثه.. سيظل يذكر شروده في تلك الليلة.. إنه لن يقول لوالدته العجوز – ذات الستين عاما- نتيجته إن سألته عنها..
-          "يا أيتها النفس..."
لن يقول لأحد ماذا حدث منه في آخرلياليه..
-          "...وادخلي جنتي"
لا، إنه لن يقول لأحد..
-          "صدق الله العظيم"
-          "شكر الله سعيك".

2010-05-05

المحطة


كان جالسًا على المقعد منتظرًا - كالآخرين- أتوبيسه..(أتوبيس الشعب) كما أطلق عليه. وكنت بجواره، تبادلنا ذلك الحديث العابر عن الساعة، والوقت، والتأخر الدائم لأتوبيسه، وأيضًا عن موجة الحر الشديدة التي بدأت تهلّ علينا من خلال ملابس النساء الشفافة، أو تلك المفتوحة( ع الآخر)..

كنا نتسلّى بالنظر للبنات وملابسهن المثيرة.. وهناك بعيدًا عنا .. كانت قادمة، بقوامها الممشوق وشعرها الأسود الليلي..كانت قد جذبت أنظار الجميع - بمن فيهم أنا وصديق المحطة- بجمالها، وبملابسها أيضًا..

ونظر كلٌ منّا –أنا وهو- للآخر، وابتسم قائلا: "اللهم صلِّ ع النبي"

وفجأة رأيته يركض سريعا تجاهها، فاردًا ذراعيه عن آخرهما، وهى ما إن رأته هكذا –مقبلا نحوها- حتى وقفت حائرة، مندهشة، لاتعرف ماذا تفعل .. وما إن اقترب منها وقارب عليها، حتى قفز بداخله..
وابتلعه ذلك الأتوبيس.."أتوبيس الشعب"
ورأيتَه يطّل برأسه مبتسما، وهو يغمز لي بعينه..

وجاءت وجلست - مكانه- جواري، متأففة من الشباب "المايع عديم الرباية" حسب قولها..فواتتني الجرأة كي أتحدث إليها، خاصة بعد ازدياد نظرها لساعتها الصغيرة الحجم.
-          (حسنٌ جدًا..سأكلمها)، حدثتُ نفسي..
-          (بولاق... بولاق...بولااااااااق)
(إفففف..ده وقته؟!!)
معذرة، فيجب - أنا أيضًا- أن أركض، للحاق (ميكروباصي) خاصة أنه لا يأتي كثيرا في هذه الناحية..

نظرت ورائي - وأنا ممسكً بالباب، قبل أن أركب- فوجدتها مع شخص آخر من سكان (كوكب المحطة)، يتحدثان مبتسمين، وتحركا – وهو ممسك يدها- تجاه كوبري قصر النيل..تساءلت: "أكان ممكنا أن أفوز أنا؟!!"
-          (ما تركب ياللا يا كابتن).. يدٌ تدفعني من ظهري....

2010-05-04

من بولاق للجامعة


من بولاق للجامعة ماشي
وفيه ناس راكبين..
و فـ جيبي سيجارة،
ولاّ سيجارتين
وفيه ناس في جيبها علبة
ولا يمكن علبتين
هأحكيلك ..من بولاق للجامعة
وأنا ماشي
**
شوفت بنات المدارس
بنات زى اللوز
وشوفت بنت فردة
بس فردة م الجوز..
وشوفت حريم
لابسة كعب عالي
وشوفت واحدة ماسكة لها شنطة
وواحدة تالتة ماسكة لها جوز
بس انا مالي ...أنا ف حالي
من بولاق للجامعة ماشي
**
آدي أخيرا الجامعة
وآدي الحرس..
وآدي الساعة
أم الجرس
وآدي الشارع اللى اتكنس
وفية انا ماشي
**
وآدي المدرج
وآدي زمايلي
وآدي المحاضرة
بتاعت العلايلي
خلصت المحاضرة
وخلص الكلام
وآدي حكايتي
من بولاق للجامعة وأنا ماشي

المرآة


ها هوَ..
يقف أمام المرآة
يتطلع في الوجه الأسمر
ويبتسم:
اليومَ..
فليكن الأفضل!

***
- أو كلما رأيتَه خلالي
حسبته أنت؟!..
تدقق فيه كل يوم:
- نعم، لديه بعض ملامحك؛
لديه، بعض الشعر الأبيض..
- علك تبدو أصغر..
وأيضا، نفس العينين..
- علك تبدو ..أجمل!!
لكن قلبه ليس بقلبك؛
- علك تجد اختلافا؛
فقلبك مثقلٌ بالسنين،
وهو وليد اللحظة.
فابتسم ناظري، إنما
اليومُ هو يومٌ آخر
من النهاية